مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٠٤ - مقتل وهب بن وهب(رض)
مبارزته بعد مبارزة الكاهلي (رض). [١]
أما ابن شهرآشوب فذكر مبارزته بعد مبارزة أنيس بن معقل الأصبحي. [٢]
وهذا بخلاف ما ذكر الطبري في روايتة أنه «كان في أوّل من قتل» وماذكره ابن الأثير «وكان أوّل من قُتل بين يدي الحسين». [٣]
وقد ورد السلام عليه من الناحية المقدّسة: «السلام على يزيد بن زياد بن مُهاصر الكندي». [٤]
[١] أمالي الصدوق: ١٣٧ المجلس ٣٠، ح ١ وانظر: مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ٢: ٢٣.
[٢] مناقب آل أبي طالب :: ٤: ١٠٣.
[٣] الكامل في التاريخ: ٣: ٢٩٣.
[٤] البحار: ٤٥: ٧٢.
[٥] يبدو أنّ العلامة المجلسي (ره) يذهب إلى أنّ وهب هذا هو نفسه: وهب بن عبداللّه بن حبّابالكلبي، فقد ذكر في البحار: ٤٥: ١٦- ١٧ قائلًا: «ثمّ برز من بعده- أي من بعد برير بن خضير الهمداني (رض)- وهب بن عبداللّه بن حبّاب الكلبي، وقد كانت معه أمّه يومئذٍ، فقالت قمْ يا بُنيّ فانصر ابن بنت رسول اللّه! فقال: أفعل يا أمّاه ولا أقصّر! فبرز وهو يقول:
إنْ تنكروني فأنا ابن الكلب سوف تروني وترون ضربي
وحملتي وصولتي في الحرب أُدرك ثأري بعد ثأر صحبي
وأدفع الكرب أمام الكرب ليس جهادي في الوغى باللغبِ
ثمّ حمل فلم يزل يقاتل حتى قتل منهم جماعة، فرجع الى أمّه وأمرأته فوقف عليهما فقال: يا أمّاه! أرضيتِ؟ فقالت: ما رضيتُ أو تُقتل بين يدي الحسين ٧!
فقالت امرأته: باللّه لاتفجعني في نفسك! فقالت أمّه: يا بنيّ لاتقبل قولها، وارجع فقاتل بين يدي ابن رسول اللّه فيكون غداً في القيامة شفيعاً لك بين يدي اللّه. فرجع قائلًا:
إنّي زعيمٌ لكِ أمَّ وهبِ بالطعن فيهم تارة والضرب
ضرب غلامٍ مؤمنٍ بالربِّ حتّى يُذبقَ القوم مُرَّ الحربِ
إنّي امرؤ ذو مرَّة وعصبِ ولستُ بالخوّار عند النكبِ
حسبي إلهي من عليم حسبي
فلم يزل يقاتل حتى قتل تسعة عشر فارساً وإثني عشر راجلًا! (الى هنا راجع أيضاً: مناقب آل أبي طالب :: ٤: ١٠٠- ١٠١) ثمّ قُطعت يداه، فأخذت إمرأتُه عموداً وأقبلت نحوه وهي تقول: فداك أبي وأمّي! قاتل دون الطيبين حرم رسول اللّه. فأقبل كي يردّها إلى النساء فأخذت بجانب ثوبه وقالت: لن أعود أو أموت معك!
فقال الحسين ٧: جزيتم من أهل بيتٍ خيراً! إرجعي إلى النساء رحمك اللّه. فانصرفت، وجعل يُقاتل حتى قُتل رضوان اللّه عليه، فذهبت إمرأته تمسح الدّم عن وجهه، فبصر بهاشمر، فأمر غلاماً له فضربها بعمودٍ كان معه فشدخها وقتلها، وهي أوّل أمرأة قُتلت في عسكر الحسين.
ورأيت حديثاً: أنّ وهب هذا كان نصرانيّاً، فأسلم هو وأمّه على يدي الحسين ٧، فقتل في المبارزة أربعة وعشرين راجلًا وإثني عشر فارساً، ثمّ أُخذ أسيراً، فأُتي به عمر بن سعد فقال: ما أشدَّ صولتك!؟ ثمّ أمر فضربت عنقه، ورُمي برأسه إلى عسكر الحسين ٧، فأخذت أمّه الرأس فقبّلته، ثمّ رمت بالرأس إلى عسكر ابن سعد فأصابت به رجلًا فقتلته، ثمّ شدّت بعمود الفسطاط فقتلت رجلين، فقال لها الحسين: إرجعي يا أمَّ وهب، إنّك وابنك مع رسول اللّه، فإنّ الجهاد مرفوع عن النساء. فرجعت وهي تقول: إلهي لاتقطع رجائي! فقال لها الحسين ٧: لايقطع اللّه رجاكِ يا أمَّ وهب!».
ويلاحظ المتتبّع أنّ هناك خلطاً في بعض المصادر التأريخية بين قصة عبدالله بن عمير الكلبي (رض) وبين قصة وهب بن وهب (رض)، خصوصاً في رجزها وفي طريقة مقتل زوجة عبداللّه بن عمير (رض) أمّ وهب، وقتل زوجة وهب، على يد رستم غلام شمر.