مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٥٨ - مقتل علي الأكبر عليه السلام
[١] قال المرحوم الشيخ القمّي: «عروة بن مسعود هو أحد السادة الأربعة في الإسلام، وأحد رجلينعظيمين في قوله تعالى حكاية عن كفّار قريش: «وقالوا لولا نزّل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم»، وهو الذي أرسلته قريش للنبيّ ٦ يوم الحديبية، فعقد معه الصلح وهو كافر، أسلم سنة تسع من الهجرة بعد رجوع المصطفى ٦ من الطائف، واستأذن النبيّ ٦ في الرجوع لأهله، فرجع ودعا قومه إلى الإسلام، فرماه واحد منهم بسهم وهو يؤذّن للصلاة فمات، فقال رسول اللّه ٦ لمّا بلغه ذلك: مثل عروة مثل صاحب يس دعا قومه إلى اللّه فقتلوه. كذا في شرح الشمائل المحمّديّة في شرح قوله ٦: ورأيت عيسى بن مريم، فإذا أقرب من رأيت به شبهاً عروة بن مسعود.» (نفس المهموم: ٣٠٧).
وروى الجزري في أُسد الغابة، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه ٦: أربعة سادة في الإسلام: بشر بن هلال العبدي، وعدي ن حاتم، وسراقة بن مالك المدلجي، وعروة بن مسعود الثقفي (أسد الغابة: ١: ١٩١) وذكر المحقّق القرشي نقلًا عن (نسب قريش: ٥٧) أنّ عمر بن سعد بعث رجلًا من أصحابه فنادى عليَّ الأكبر ٧ قائلًا: إنّ لك قرابة بأميرالمؤمنين- يعني يزيد- ونريد أن نرعى هذا الرحم، فإن شئت آمنّاك!
فسخر منه عليّ بن الحسين ٧ وصاح به: لقرابة رسول اللّه أحقّ أن تُرعى! (راجع: حياة الإمام الحسين بن علي ٨: ٣: ٢٤٤).
ولايخفى على عارف أنّ المراد بقولهم: إنّ لك رحماً بأميرالمؤمنين يزيد لعنه اللّه، هو رحم ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب، فهي أمّ ليلى بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود الثقفي (راجع: تسمية من قُتل مع الحسين ٧: ١٥٠، والشجرة المباركة للفخر الرازي: ٧٣، وعيون الأخبار لابن قتيبة: ٩٩، ومقتل الحسين ٧ للمقرّم: ٢٥٦).
وقد ورد في بعض المصادر- خلافاً للمشهور- أنّ إسم أمّ عليّ الأكبر آمنة، كما ورد ذلك عن ابن سعد في طبقاته (راجع: ترجمة الإمام الحسين ٧ ومقتله من القسم غير المطبوع من كتاب الطبقات الكبير لابن سعد تحقيق السيّد عبدالعزيز الطباطبائي: ٧٣) كما ورد هذا أيضاً عن عبدالله بن مصعب الزبيري في كتاب (نسب قريش: ٥٧) ولم يجزم به.