مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٥٩ - مقتل علي الأكبر عليه السلام
ثماني عشرة سنة، فلمّا رآه الحسين رفع شيبته نحو السماء، وقال:
أللّهمَّ اشهد على هؤلاء القوم، فقد برز إليهم غلام أشبه الناس خَلقاً وخُلُقاً ومنطقاً برسولك محمّد ٦، كنّا إذا اشتقنا إلى وجه رسولك نظرنا إلى وجهه! أللّهمّ فامنعهم بركات الأرض، وإنْ منعتهم ففرّقهم تفريقاً، ومزّقهم تمزيقاً، واجعلهم طرائق قدداً، ولا تُرضِ الولاة عنهم أبداً، فإنهم دعونا لينصرونا، ثمّ عدوا علينا يقاتلونا ويقتلونا!.
ثم صاح الحسين بعمر بن سعد: مالك! قطع اللّه رحمك، ولابارك اللّه في أمرك، وسلّط عليك من يذبحك على فراشك، كما قطعت رحمي، ولم تحفظ قرابتي، من رسول اللّه ٦، ثمّ رفع صوته وقرأ: «إنّ اللّه اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرّية بعضها من بعض والله سميع عليم».
ثمّ حمل عليّ بن الحسين وهو يقول:
أنا عليُّ بن الحسين بن علي نحن وبيت اللّه أولى بالنبي
واللّه لايحكم فينا ابن الدعي أطعنكم بالرمح حتّى ينثني
أضربكم بالسيف حتّى يلتوي ضرب غلام هاشميّ علوي
فلم يزل يقاتل حتّى ضجّ أهل الكوفة لكثرة من قتل منهم، حتّى أنه روي: أنه على عطشه قتل مائة وعشرين رجلًا! ثمّ رجع إلى أبيه وقد أصابته جراحات كثيرة، فقال: يا أبة! العطش قد قتلني! وثقل الحديد قد أجهدني! فهل إلى شربة من ماءٍ سبيل؟ أتقوّى بها على الأعداء!
فبكى الحسين وقال: يا بُنيّ! عزّ على محمّد، وعلى عليّ، وعلى أبيك، أن تدعوهم