مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٦٢ - الحر بن يزيد الرياحي والموقف الخالد
أبرمتنا بكثرة كلامك.
فقال له زهير: يا ابن البوّال على عقبيه! ما إيّاك أُخاطب إنّما أنت بهيمة! واللّه ما أظنّك تُحكم من كتاب اللّه آيتين! فأبشر بالخزي يوم القيامة والعذاب الأليم.
فقال له شمر: إنّ اللّه قاتلك وصاحبك عن ساعة!
قال: أفبالموت تخوّفني!؟ فواللّه للموت معه أحبّ إليَّ من الخلد معكم!
قال: ثمّ أقبل على النّاس رافعاً صوته فقال: عبادَ اللّه! لايغرّنكم من دينكم هذا الجلف الجافي وأشباهه! فواللّه لاتنال شفاعة محمّد ٦ قوماً أهرقوا دماء ذرّيته وأهل بيته، وقتلوا من نصرهم وذبَّ عن حريمهم.
قال: فناداه رجل فقال له: إنّ أبا عبداللّه يقول لك: أقبل: فلعمري لئن كان مؤمن آل فرعون نصح لقومه وأبلغ في الدعاء لقد نصحت لهؤلاء وأبلغت لو نفع النصح والإبلاغ!». [١]
الحرُّ بن يزيد الرياحي .. والموقف الخالد
[١] تاريخ الطبري: ٣: ٣٢٠ وانظر: الكامل في التأريخ: ٣: ٢٨٨ وتأرخ اليعقوبي: ٢: ١٧٧ باختصار، وكذلك أنساب الأشراف: ٣: ٣٩٧.