مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٤ - فضل كربلاء وقداسة تربتها
وريحانته وقلذة كبده وبضعته، وهي أطيب تربة وأزكاها!؟
وعن الإمام الصادق ٧ أنه قال: «إنّ فاطمة ٣ بنت رسول اللّه ٦ كانت سبحتها من خيط صوف مفتّل معقود عليه عدد التكبيرات، وكانت تديرها بيدها تكبّر وتسبّح حتى قتل حمزة بن عبدالمطلب، فاستعملت تربته، وعملت التسابيح، فاستعملها الناس، فلما قُتل الحسين صلوات اللّه عليه عدل بالأمر اليه، فاستعملوا تربته لما فيها من الفضل والمزيّة. [١]
وقال العلامة كاشف الغطاء: «... حمزة دفن في أُحد وكان يسمّى سيّد الشهداء ويسجدون على تراب قبره ... ولما قتل الحسين ٧ صار هو سيد الشهداء وصاروا يسجدون على تربته. [٢]
واستمرت سيرة شيعة أئمة أهل البيت خصوصاً الى زمن الصادق ٧ حيث كانوا يحملون معهم «حمزة»، وهي كانت عبارة عن مقدار من التراب في صرّة أعدّوها للسجود عليها، وقد تطوّرت إلى قطعة من تراب قبر الحسين ٧ بصورة ألواح تسهيلًا للمصلين- ولما كان تعفير الجبين والسجود على الأرض فريضة لكونه أبلغ في التواضع فلماذا لايكون السجود على أتقى وأزكى وأجود وأطيب وأقدس تربة في الأرض- وهي تربة الحسين ٧ التي نطقت الأحاديث بفضلها. [٣]
وأئمة الهدى : هم الذين أسسوا ذلك. فنرى أول من صلى على تربة الحسين ٧ واتخذها مسجداً الإمام زين العابدين ٧. إذ بعد أن دفن جثمان أبيه ٧ أخذ قبضة من التربة التي وضع عليها الجسد الشريف وعمل منها سجادة
[١] البحار، ١٠١: ١٣٣.
[٢] الأرض والتربة الحسينية: ص ٤٩.
[٣] الأرض والتربة الحسينية: ٥٠- ٥٣.