مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٣٠ - إشارة ماذا لو حصلت فاجعة عاشوراء في الليل!؟
بن سعد أن يؤجّلهم إلى صباح يوم العاشر: «وإنّما أراد بذلك أن يردَّهم عنه تلك العشيّة حتّى يأمر بأمره ويوصي أهله.». [١]
كما مرَّ بنا أيضاً قول الإمام الحسين ٧ نفسه لأخيه أبي الفضل العبّاس ٧:
«إرجع إليهم، فإنْ استطعت أن تؤخّرهم إلى غدوة وتدفعهم عنّا العشيّة، لعلّنا نصلّي لربّنا الليلة وندعوه ونستغفره، فهو يعلم أنّي قد كنت أُحبّ الصلاة له وتلاوة كتابه وكثرة الدعاء والإستغفار.».
ولعلّ ماظنّه الراوي- في رواية الطبري- كان صحيحاً، في أنه ٧ أراد المهلة إلى الصباح حتّى يأمر- من ينجو من أهله- بأوامره ويوصيهم بوصاياه، وهذا لاينافي ما ورد في الأثر أنه ٧ ترك وصاياه وأماناته عند أمّ سلمة (رض) [٢] حتّى تسلّمها إلى الإمام السجّاد ٧ بعد عودته، كما لاينافي كون الإمام السجّاد ٧ والعقيلة زينب ٧ وسواهما من أهله كانوا معه منذ بدء رحلة الركب من المدينة حتّى كربلاء.
لكنّ هذا سببٌ من جملة أسباب متعددة كانت الدافع لطلب الإمام ٧ المهلة حتّى الصباح، ولم يكن السبب الوحيد الذي انحصرت به القضيّة كما عبّر الراوي عن ذلك بأداة الحصر (إنّما)!
وصحيح تماماً أنّ الإمام الحسين ٧ كان يحبّ أن يقضي الليلة الأخيرة من عمره الشريف- خصوصاً وأنها ليلة جمعة- في صلاة وكثرة دعاء واستغفار وتلاوة القرآن.
[١] وكذلك قال البلاذري في أنساب الأشراف، ٣: ٣٩٢: «وإنّما أراد أن يوصي أهله ويتقدّم إليهم فيما يريد».
[٢] راجع: كتاب الغيبة للشيخ الطوسي، ١٩٥، حديث ١٠٩، وكتاب الصراط المستقيم: ١٦١ (النصّعلى يزيد العابدين ٧).