مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٣٤ - وقايع ليلة عاشوراء!
وفي رواية بعدها للطبري أيضاً أنه ٧ قال: «هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملًا، ثمّ ليأخذ كلُّ رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي، ثمّ تفرّقوا في سوادكم ومدائنكم حتّى يفرّج اللّه، فإنّ القوم إنّما يطلبونني، ولو قد أصابوني لهوا عن طلب غيري.
فقال له إخوته، وأبناؤه، وبنوأخيه، وإبنا عبداللّه بن جعفر: لِمَ نفعل!؟ لنبقى بعدك!؟ لا أرانا اللّه ذلك أبداً!
بدأهم بهذا القول العبّأس بن عليّ، ثمّ إنّهم تكلّموا بهذا ونحوه!
فقال الحسين ٧: يا بني عقيل! حسبكم من القتل بمسلم، إذهبوا قد أذنت لكم!
قالوا: فما يقول النّاس!؟ يقولون إنّا تركنا شيخنا وسيّدنا وبني عمومتنا خير الأعمام، ولم نرمِ معهم بسهم، ولم نطعن معهم برمح، ولم نضرب معهم بسيف! ولاندري ماصنعوا!؟ لا واللّه لانفعل، ولكن تفديك أنفسنا وأموالنا وأهلونا، ونقاتل معك حتّى نرد موردك! فقبّح اللّه العيش بعدك!». [١]
[١] تاريخ الطبري، ٤: ٣١٧- ٣١٨؛ وانظر: الكامل في التاريخ، ٣: ٢٨٥ بتفاوت يسير، والإرشاد: ٢٥٨- ٢٥٩ بتفاوت يسير، أمّا في أمالي الصدوق: ١٣٣، المجلس ٣٠، حديث رقم ١ فقد ورد الخبر هكذا: «.. فقام الحسين ٧ في أصحابه خطيباً فقال: أللّهمّ إني لا أعرف أهل بيت أبرَّ ولا أزكى ولا أطهر من أهل بيتي، ولا أصحاباً هم خير من أصحابي، وقد نزل بي ماترون، وأنتم في حلّ من بيعتي، ليست لي في أعناقكم بيعة، ولا لي عليكم ذمّة، وهذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملًا، وتفرّقوا في سواده فإن القوم إنما يطلبوني، ولو ظفروا بي لذهلوا عن طلب غيري!
فقام إليه عبداللّه بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب فقال: يا ابن رسول اللّه! ماذا يقول لنا الناس إنْ نحن خذلنا شيخنا وكبيرنا وسيّدنا، وابن سيّد الأعمام، وابن نبيّنا سيّد الأنبياء، لم نضرب معه بسيف ولم نقاتل معه برمح، لا واللّه أو نرد موردك ونجعل أنفسنا دون نفسك، ودماءنا دون دمك، فإذا نحن فعلنا ذلك فقد قضينا ما علينا وخرجنا ممّا لزمنا ...».