مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٣٥ - وقايع ليلة عاشوراء!
«قال فقام إليه مسلم بن عوسجة الأسديّ فقال: أنحنُ نخلّي عنك ولمّا نعذر إلى اللّه في أداء حقّك!؟ أما واللّه حتّى أكسر في صدورهم رمحي! وأضربهم بسيفي ما ثبت قائمه في يدي! ولا أفارقك! ولو لم يكن معي سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة دونك حتّى أموت معك!
وقال سعد بن عبداللّه الحنفي: [١] واللّه لانخلّيك حتّى يعلم اللّه أنّا قد حفظنا غيبة رسول اللّه ٦ فيك، واللّه لو علمت أنّي أُقتل ثم أحيا ثمّ أُحرق حيّاً ثمّ أُذَرُّ، يفعل ذلك بي سبعين مرّة، ما فارقتك حتّى ألقى حِمامي دونك! فكيف لا أفعل ذلك وإنما هي قتلة واحدة ثمَّ هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبداً!؟
وقال زهير بن القين: واللّه لوددت أنّي قُتلتُ ثمّ نُشرتُ ثمّ قُتلتُ حتّى أُقتل كذا ألف قتلة وأنّ اللّه يدفع بذلك القتل عن نفسك وعن أنفس هؤلاء الفتية من أهل بيتك!
قال وتكلّم جماعة بكلام يشبه بعضه بعضاً في وجه واحد فقالوا: واللّه لانفارقك ولكن أنفسنا لك الفداء! نقيك بنحورنا وجباهنا وأيدينا! فإذا نحنُ قُتلنا كنّا وفينا وقضينا ما علينا!». [٢]
[١] وفي بعض المصادر: سعيد بدلًا من سعد، وهو المشهور: (راجع: أنساب الأشراف، ٣: ٣٩٣).
[٢] تاريخ الطبري، ٤: ٣١٧- ٣١٨ وانظر: الكامل في التاريخ، ٣: ٢٨٥، والإرشاد: ٢٥٨- ٢٥٩، وانظر: أمالي الصدوق: ١٣٣، المجلس ٣٠، رقم ١؛ وأنساب الأشراف، ٣٣٩٣ وانظر: الفتوح، ٥: ١٧٠- ١٧١، ومقتل الحسين ٧ للخوارزمي، ١: ٢٥٠- ٢٥١.