مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٨٠ - المخيم الحسيني
آثارها باقية إلى اليوم، وأقام الإمام ٧ في بقعة بعيدة عن الماء تحيط بها سلسلة ممدودة من تلال وربوات تبدأ من الشمال الشرقي متصلّة بموضع باب السدرة في الشمال، وهكذا إلى موضع الباب الزينبي إلى جهة الغرب، ثمّ تنزل إلى موضع الباب القِبْلي من جهة الجنوب، وكانت هذه التلال المتقاربة تشكّل للناظرين نصف دائرة، وفي هذه الدائرة الهلالية حوصر ريحانة رسول اللّه ٦. [١]
وضُربت خيمة الحسين لأهله وبنيه، وضرب عشيرته خيامهم من حول خيمته، [٢] ثمّ خيام بقية الأنصار ..
وقد نفى السيد محمّد حسن الكليدار أن يكون الموضع المعروف بمخيم الحسين ٧ هو الموضع الذي حطّ فيه الإمام ٧ أثقاله، وذهب إلى أنّ المخيّم إنّما يقع بمكان ناءٍ بالقرب من (المستشفى الحسينيّ)، مستنداً في ذلك إلى أنّ التخطيط العسكريّ المتّبع في تلك العصور يقضي بالفصل بين القوى المتحاربة بما يقرب من ميلين، وذلك لما تحتاجه العمليات الحربية من جولان الخيل وغيرها من مسافة، كما أنّ نصب الخيام لابدّ أن يكون بعيداً عن رمي السهام، والنبال المتبادلة بين المحاربين، وأستند أيضاً إلى بعض الشواهد التأريخية التي تؤيّد ماذهب إليه. [٣]
[١] نهضة الحسين ٧: ٩٩.
[٢] راجع: الفتوح: ٥: ١٤٩.
[٣] راجع: حياة الإمام الحسين بن علي ٨: ٣: ٩٣.