مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٨٨ - تبادل الرسائل بين عمر بن سعد وابن زياد
ما أتتني به رسلهم فإنّي منصرف عنهم.». [١]
ويواصل الطبري: روايته قائلًا: «فلمّا قُريء الكتاب على ابن زياد قال:
ألآن إذ علِقتْ مخالبنا به يرجو النجاة ولات حين مناصِ
قال وكتب إلى عمر بن سعد: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، أمّا بعدُ: فقد بلغني كتابك، وفهمتُ ماذكرتَ، فأعرض على الحسين أن يبايع ليزيد بن معاوية، هو وجميع أصحابه، فإذا فعل ذلك رأَينا رأينا، والسلام.».». [٢]
وفي رواية الدينوري: «فلمّا وصل كتابه إلى ابن زياد كتب إليه في جوابه: «قد فهمت كتابك، فاعرض على الحسين البيعة ليزيد، فإذا بايع في جميع من معه، فأعلمني ذلك ليأتيك رأيي!»، فلمّا انتهى كتابه إلى عمر بن سعد قال: ما أحسبُ ابن زياد يريدُ العافية!
فأرسل عمر بن سعد بكتاب ابن زياد إلى الحسين!
فقال الحسين للرسول: لا أُجيب ابن زياد إلى ذلك أبداً، فهل هو إلّا الموت؟ فمرحباً به!
فكتب عمر بن سعد إلى زياد بذلك، فغضب، فخرج بجميع أصحابه إلى النخيلة [٣] ..». [٤]
[١] و تأريخ الطبري، ٤: ٣١١.
[٢] و تأريخ الطبري، ٤: ٣١١.
[٣] النخيلة: ماء عن يمين الطريق، قرب المغيثة والعقبة، على سبعة أميال من جُوَيّ غربيّ واقصة، بينها وبين الحُفَيْر ثلاثة أميال ... والنخيلة: تصغير نخلة، موضع قرب الكوفة على سمت الشام، وهو الموضع الذي خرج إليه عليّ رضي اللّه عنه لمّا بلغه ما فُعل بالأنبار من قتل عامله عليها .. (راجع: معجم البلدان، ٥: ٢٧٨).
[٤] الأخبار الطوال: ٢٥٤.