مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٩٠ - ابن زياد يعبيء الكوفة لقتال الحسين عليه السلام
أميرالمؤمنين يزيد بن معاوية أن لا أتوسّد الوثير ولا أشبع من الخمير، أو أُلحقك باللطيف الخبير! أو ترجع إلى حكمي وحكم يزيد بن معاوية.
فلمّا ورد الكتاب قرأه الحسين ثمّ رمى به، ثمّ قال: لا أفلح قومٌ آثروا مرضاة أنفسهم على مرضاة الخالق! فقال له الرسول: أبا عبداللّه! جواب الكتاب؟
قال: ماله عندي جواب، لأنّه قد حقّت عليه كلمة العذاب!
فقال الرسول لابن زياد ذلك، فغضب من ذلك أشدّ الغضب ...». [١]
ثمّ إنّ ابن زياد- كما مرَّ بنا- أمر عمر بن سعد بتولّي قيادة الجيوش لقتال الإمام ٧، فخرج بعد- تردد!؟- في أربعة آلاف حتى نزل كربلاء في الثالث من المحرّم، وانضمّ إليه الحرّ مع ألف فارس هناك، فصار في خمسة آلاف فارس.
وقال ابن أعثم الكوفي: «ثمّ جمع عبيداللّه بن زياد النّاس الى مسجد الكوفة، ثمّ خرج فصعد المنبر، فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال: أيها النّاس! إنّكم قد بلوتم آل سفيان فوجدتموهم على ما تحبّون! وهذا يزيد قد عرفتموه أنّه حسن السيرة! محمود الطريقة! محسن إلى الرعيّة! متعاهد الثغور! يعطي العطاء في حقّه، حتّى أنّه كان أبوه كذلك!، وقد زاد أميرالمؤمنين في إكرامكم، وكتب إليَّ يزيد بن معاوية بأربعة آلاف دينار ومائتي ألف درهم [٢] أفرّقها عليكم وأخرجكم إلى حرب عدوّه الحسين بن عليّ! فاسمعوا وأطيعوا. والسلام.
[١] الفتوح، ٥: ١٥٠- ١٥١.
[٢] في ما نقله العلّامة المجلسي (ره) عن كتاب السيد محمد بن أبي طالب لايوجد ذكر لهذا المبلغ، بل فيه: «وقد زادكم في أرزاقكم مائة مائة، وأمرني أن أوفّرها عليكم وأخرجكم إلى حرب عدوّه الحسين، فاسمعوا له وأطيعوا». (راجع: البحار: ٤٤: ٣٨٥).