شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٩٦
و المراد بواجب الاستتار: ما لا يحلّ محلّه الظاهر، و المراد بجائز الاستتار: ما يحلّ محله الظاهر.
و ذكر المصنف فى هذا البيت من المواضع التى يجب فيها الاستتار أربعة:
الأول: فعل الأمر للواحد المخاطب كافعل، التقدير أنت، و هذا الضمير لا يجوز إبرازه؛ لأنه لا يحلّ محلّه الظاهر؛ فلا تقول: افعل زيد، فأما «افعل أنت» فأنت تأكيد للضمير المستتر فى «افعل» و ليس بفاعل لا فعل؛ لصحة الاستغناء عنه؛ فتقول: افعل؛ فإن كان الأمر لواحدة أو لاثنين أو لجماعة برز الضمير، نحو اضربى، و اضربا، و اضربوا، و اضربن.
الثانى: الفعل المضارع الذى فى أوله الهمزة، نحو «أوافق» و التقدير أنا، فإن قلت «أوافق أنا» كان «أنا» تأكيدا للضمير المستتر.
الثالث: الفعل المضارع الذى فى أوّله النون، نحو «نغتبط» أى نحن.
الرابع: الفعل المضارع الذى فى أوّله التاء لخطاب الواحد، نحو «تشكر» أى أنت؛ فإن كان الخطاب لواحدة أو لاثنين أو لجماعة برز الضمير، نحو أنت تفعلين، و أنتما تفعلان، و أنتم تفعلون، و أنتنّ تفعلن.
هذا [١] ما ذكره المصنف من المواضع التى يجب فيها استتار الضمير.
- يريد هو مستسر البغض، فحذف الضمير؛ لأنه معروف ينساق إلى الذهن، و مثل ذلك أكثر من أن يحصى فى كلام العرب.
[١] و بقيت مواضع أخرى يجب فيها استتار الضمير، الأول: اسم فعل الأمر، نحو صه، و نزال، ذكره فى التسهيل، و الثانى: اسم فعل المضارع، نحو أف و أوه، ذكره أبو حيان، و الثالث: فعل التعجب، نحو ما أحسن محمدا، و الرابع: أفعل التفضيل، نحو محمد أفضل من على، و الخامس: أفعال الاستثناء، نحو قاموا ما خلا عليا، أو ما عدا بكرا، أو لا يكون محمدا. زادها ابن هشام فى التوضيح تبعا لابن مالك فى باب الاستثناء من التسهيل، و هو حق، السادس: المصدر النائب عن فعل الأمر،-