شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٢٧٥
[تقديم الخبر على دام وحدها، أو عليها و على «ما» المصدرية الظرفية]
و أشار بقوله: «و كلّ سبقه دام حظر» إلى أن كلّ العرب- أو كلّ النحاة- منع سبق خبر «دام» عليها، و هذا إن أراد به أنهم منعوا تقديم خبر دام على «ما» المتصلة بها، نحو: «لا أصحبك قائما ما دام زيد» فمسلّم، و إن أراد أنهم منعوا تقديمه على «دام وحدها، نحو «لا أصحبك ما قائما دام زيد»- و على ذلك حمله ولده فى شرحه- ففيه نظر، و الذى يظهر أنه لا يمتنع تقديم خبر
- هذا توجيه كلام الشارح العلامة كغيره من النحاة، ردا على ابن معط. و فيه خلل من جهة أنه ترتب عليه الفصل بين «منغصة» و متعلقه و هو قوله «بادكار» بأجنبى عنهما و هو «لذاته».
و فى البيت توجيه آخر، و هو أن يكون اسم «دام» ضميرا مستترا، و قوله «منغصة» خبرها، و قوله «لذاته» نائب فاعل لقوله «منغصة»؛ لأنه اسم مفعول يعمل عمل الفعل المبنى للمجهول، و على هذا يخلو البيت من الشاهد؛ فلا يكون ردا على ابن معط و من يرى رأيه.
و من الشواهد التى يستدل بها للرد على ابن معط قول الشاعر:
ما دام حافظ سرّى من وثقت به
فهو الّذى لست عنه راغبا أبدا