شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٢٢٠
الحادى عشر: أن تكون دعاء، نحو: (سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ).
الثانى عشر: أن يكون فيها معنى التعجب، نحو: «ما أحسن زيدا!».
- تقديره: أزحف زحفا «على الركبتين» جار و مجرور متعلق بقوله «زحفا» «فثوب» مبتدأ «نسيت» أو «لبست» فعل و فاعل، و الجملة فى محل رفع خبر، و الرابط ضمير محذوف، و التقدير نسيته، أو لبسته «و ثوب» الواو عاطفة، ثوب:
مبتدأ «أجر» فعل مضارع، و فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، و الجملة فى محل رفع خبر، و الرابط ضمير منصوب محذوف، و التقدير: أجره، و الجملة من المبتدأ و خبزه معطوفة بالواو على الجملة السابقة.
الشاهد فيه: قوله «ثوب» فى الموضعين، حيث وقع كل منهما مبتدأ- مع كونه نكرة- لأنه قصد التنويع، إذ جعل أثوابه أنواعا، فمنها نوع أذهله حبها عنه فنسيه، و منها نوع قصد أن يجره على آثار سيرهما ليعفيها حتى لا يعرفهما أحد، و هذا توجيه ما ذهب إليه العلامة الشارح.
و فى البيت توجيهان آخران ذكرهما ابن هشام و أصلهما للأعلم، أحدهما: أن جملتى «نسيت، و أجر» ليستاخرين، بل هما نعتان للمبتدأين، و خبراهما محذوفان، و التقدير: فمن أثوابى ثوب منسى و ثوب مجرور، و التوجيه الثانى: أن الجملتين خبران و لكن هناك نعتان محذوفان، و التقدير: فثوب لى نسيته و ثوب لى أجره، و على هذين التوجيهين فالمسوغ للابتداء بالنكرة كونها موصوفة، و فى البيت رواية أخرى، و هى* فثوبا نسيت و ثوبا أجر* بالنصب فيهما، على أن كلا منهما مفعول للفعل الذى بعده، و لا شاهد فى البيت على هذه الرواية، و يرجح هذه الرواية على رواية الرفع أنها لا تحوج إلى تقدير محذوف، و أن حذف الضمير المنصوب العائد على المبتدأ من جملة الخبر مما لا يجيزه جماعة من النحاة منهم سيبويه إلا لضرورة الشعر.
[١] قد عرفت أن هذا الموضع و الذى بعده داخلان فى الموضع الرابع؛ لأننا بينا لك أن الوصف إما لفظى و إما تقديرى، و التقديرى: أعم من أن يكون المحذوف هو الوصف أو الموصوف، و مثل هذا يقال فى الموضع الرابع عشر، و كذلك فى الموضع الخامس عشر على ثانى الاحتمالين، و كان على الشارح ألا يذكر هذه المواضع، تيسيرا للأمر على الناشئين، و قد سار ابن هشام فى أوضحه على ذلك