شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٣٠٧
هو «زيد» و لا يجوز أن يكون فى موضع نصب خبرا عن «ما»، و أجازه قوم، و كلام سيبويه- رحمه اللّه تعالى!- فى هذه المسألة محتمل للقولين المذكورين- أعنى القول باشتراط ألّا يبدل من خبرها موجب، و القول بعدم اشتراط ذلك- فإنه قال بعد ذكر المثال المذكور- و هو «ما زيد بشىء، إلى آخره»-:
استوت اللغتان، يعنى لغة الحجاز و لغة تميم، و اختلف شرّاح الكتاب فيما يرجع إليه قوله: «استوت اللغتان» فقال قوم: هو راجع إلى الاسم الواقع قبل «إلّا» و المراد أنه لا عمل ل «ما» فيه، فاستوت اللغتان فى أنه مرفوع، و هؤلاء هم الذين شرطوا فى إعمال «ما» ألا يبدل من خبرها موجب، و قال قوم: هو راجع إلى الاسم الواقع بعد «إلا»، و المراد أنه يكون مرفوعا [١] سواء جعلت «ما» حجازية، أو تميمية، و هؤلاء هم الذين لم يشترطوا فى إعمال «ما» ألا يبدل من خبرها موجب، و توجيه كل من القولين، و ترجيح المختار منهما- و هو الثانى- لا يليق بهذا المختصر.
[حكم المعطوف على خبر «ما» النافية]
و رفع معطوف بلكن أو ببل
من بعد منصوب بما الزم حيث حل [٢]