شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ١٦٥
صدر صلتها؛ فيقول: «يعجبنى أيّهم قائم، و رأيت أيّهم قائم، و مررت بأيّهم قائم» و قد قرىء (ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ) بالنصب، و روى* فسلم على أيّهم أفضل* [٣٣] بالجر.
[تفصيل الموضع الذى يحذف فيه العائد على الموصول إذا كان مرفوعا]
و أشار بقوله: «و فى ذا الحذف- إلى آخره» إلى المواضع التى يحذف فيها العائد على الموصول، و هو: إما أن يكون مرفوعا، أو غيره؛ فإن كان مرفوعا لم يحذف، إلا إذا كان مبتدأ و خبره مفرد [نحو (وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ) و أيّهم أشدّ]؛ فلا تقول: «جاءنى اللّذان قام» و لا «اللذان ضرب»؛ لرفع الأول بالفاعليّة و الثانى بالنيابة، بل يقال: «قاما، و ضربا» و أما المبتدأ فيحذف مع «أى» و إن لم تطل الصلة، كما تقدم من قولك: «يعجبنى أيّهم قائم» و نحوه، و لا يحذف صدر الصلة مع غير «أى» إلا إذا طالت الصلة، نحو «جاء الذى هو ضارب زيدا» فيجوز حذف «هو» فتقول «جاء الذى ضارب زيدا» و منه قولهم «ما أنا بالذى قائل لك سوءا» التقدير «بالذى هو قائل لك سوءا» فإن لم تطل الصلة فالحذف قليل، و أجازه الكوفيون قياسا، نحو «جاء الذى قائم» التقدير «جاء الذى هو قائم» و منه قوله تعالى:
(تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ) فى قراءة الرفع، و التقدير «هو أحسن»
لا تنو إلّا الّذى خير؛ فما شقيت
إلّا نفوس الألى للشّرّ ناوونا