شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ١٦
ثم ذكر المصنف- رحمه اللّه تعالى!- أن القول يعمّ الجميع، و المراد أنه يقع على الكلام أنه قول، و يقع أيضا على الكلم و الكلمة أنه قول، و زعم بعضهم أن الأصل استعماله فى المفرد.
ثم ذكر المصنف أن الكلمة قد يقصد بها الكلام، كقولهم فى «لا إله إلّا اللّه»: «كلمة الإخلاص».
و قد يجتمع الكلام و الكلم فى الصّدق، و قد ينفرد أحدهما.
فمثال اجتماعهما «قد قام زيد» فإنه كلام؛ لإفادته معنى يحسن السكوت عليه، و كلم؛ لأنه مركب من ثلاث كلمات.
و مثال انفراد الكلم «إن قام زيد».
و مثال انفراد الكلام «زيد قائم».
[القول، و النسبة بينه و بين غيره]
بالجرّ و التّنوين و النّدا، و أل و مسند- للاسم تمييز حصل
ذكر المصنف- رحمه اللّه تعالى!- فى هذا البيت علامات الاسم.
- (يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ) فأما الجمع فإن الاستعمال العربى جرى على أن يعود الضمير إليه مؤنثا، كما تجد فى قوله تعالى: (لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ) و قوله سبحانه:
(وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ)، و كقول الشاعر:
فى غرف الجنّة العليا الّتى وجبت
لهم هناك بسعى كان مشكور