شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٣٧١
على المعمول، كما إذا كان [الخبر] فعلا ماضيا متصرفا غير مقرون ب «قد» لم يصحّ دخول اللام على المعمول؛ فلا تقول «إنّ زيدا لطعامك أكل» و أجاز ذلك بعضهم، و إنما قال المصنف: «و تصحب الواسط»- أى:
المتوسّط- تنبيها على أنها لا تدخل على المعمول إذا تأخر؛ فلا تقول «إنّ زيدا آكل لطعامك».
و أشعر قوله بأن اللام إذا دخلت على المعمول المتوسّط لا تدخل على الخبر، فلا تقول «إنّ زيدا لطعامك لآكل»، و ذلك من جهة أنه خصّص دخول اللام بمعمول الخبر المتوسط، و قد سمع ذلك قليلا، حكى من كلامهم «إنى» لبحمد اللّه لصالح».
- اسمها كما فى مثال الشارح، أم كان التالى لإن هو خبرها الظرف أو الجار و المجرور، نحو «إن عندى لفى الدار زيدا» أم كان التالى لها معمولا آخر للخبر المؤخر، نحو «إن عندى لفى الدار زيدا جالس» و يشمل كل هذه الصور قول الناظم «الواسط معمول الخبر»، و إن كان تفسير الشارح قد قصره على صورة واحدة منها.
الشرط الثانى: أن يكون الخبر مما يصح دخول اللام عليه، و هذا يستفاد من قول الناظم «معمول الخبر» فإن أل فى الخبر للعهد الذكرى، و المعهود هو الخبر الذى تدخل اللام عليه، و الذى بينه و ذكر شروطه فيها قبل ذلك.
الشرط الثالث: ألا تكون اللام قد دخلت على الخبر، و هو الشرط الذى بين الشارح أن كلام الناظم يشعر به، و قد بين أيضا وجه إشعار كلامه به.
الشرط الرابع: ألا يكون المعمول حالا و لا تمييزا؛ فلا يصح أن تقول «إن زيدا لراكبا حاضر» و لا تقول «إن زيدا لعرقا يتصبب» و قد نص الشارح على الحال، و نص غيره على التمييز؛ و زاد أبو حيان ألا يكون المعمول مفعولا مطلقا و لا مفعولا لأجله؛ فعنده لا يجوز أن تقول «إن زيدا لركوب الأمير راكب» و لا أن تقول «إن زيدا لتأديبا ضارب ابنه» و استظهر جماعة عدم صحة دخول اللام على المستثنى من الخبر، و لا على المفعول معه، و إن كان المتقدمون لم ينصوا على هذين.