شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٤٧
...
و مفعوله لا محل لها من الإعراب تفسيرية «فحسبى» الفاء واقعة فى جواب الشرط، حرف مبنى على الفتح لا محل له من الإعراب، حسب: اسم بمعنى كاف خبر مقدم، و هو مضاف و ياء المتكلم مضاف إليه، مبنى على الفتح فى محل جر «من» حرف جر مبنى على السكون لا محل له «ذو» اسم موصول بمعنى الذى مبنى على السكون فى محل جر بمن، و إن رويت «ذى» فهو مجرور بمن، و علامة جره الياء نيابة عن الكسرة، و الجار و المجرور متعلق بحسب «عندهم» عند: ظرف متعلق بمحذوف يقع صلة للموصول الذى هو ذو بمعنى الذى، و عند مضاف و ضمير الغائبين مضاف إليه، مبنى على السكون فى محل جر «ما» اسم موصول بمعنى الذى مبتدأ مؤخر مبنى على السكون فى محل رفع «كفانيا» كفى: فعل ماض مبنى على فتح مقدر على الألف منع من ظهوره التعذر، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الاسم الموصول الذى هو ما، و النون للوقاية، و ياء المتكلم مفعول به مبنى على الفتح فى محل نصب، و الألف للاطلاق، و جملة كفى و فاعله و مفعوله لا محل صلة ما.
الشاهد فيه: قوله «فحسبى من ذو عندهم» فإن «ذو» فى هذه العبارة اسم موصول بمعنى الذى، و قد رويت هذه الكلمة بروايتين؛ فمن العلماء من روى «فحسبى من ذى عندهم» بالياء، و استدل بهذه الرواية على أن «ذا» الموصولة تعامل معامل «ذى» التى بمعنى صاحب و التى هى من الأسماء الخمسة، فترفع بالواو، و تنصب بالألف، و تجر بالياء كما فى هذه العبارة على هذه الرواية، و معنى ذلك أنها معربة و يتغير آخرها بتغير التراكيب.
و من العلماء من روى «فحسبى من ذو عندهم» بالواو، و استدل بها على أن «ذو» التى هى اسم موصول مبنية، و أنها تجىء بالواو فى حالة الرفع و فى حالة النصب و فى حالة الجر جميعا و هذا الوجه هو الراجح عند النحاة؛ و سيذكر الشارح هذا البيت مرة أخرى فى باب الموصول، و ينبه على الروايتين جميعا، و على أن رواية الواو تدل على البناء و رواية الياء تدل على الإعراب، لكن على رواية الياء يكون الإعراب فيها بالحروف نيابة عن الحركات على الراجح، و على رواية الواو تكون الكلمة فيها مبنية على السكون، فاعرف ذلك و لا تنسه.
قال ابن منظور فى لسان العرب: «و أما قول الشاعر:
* فإنّ بيت تميم ذو سمعت به*