شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٥٩٦
فماء: منصوب على المعية، أو على إضمار فعل يليق به، و التقدير «و سقيتها ماء باردا» و كقوله تعالى: (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَ شُرَكاءَكُمْ) فقوله «و شركاءكم» لا يجوز عطفه على «أمركم»؛ لأن العطف على نية تكرار العامل؛ إذ لا يصح أن يقال «أجمعت شركائى» و إنما يقال «أجمعت أمرى، و جمعت شركائى» فشركائى: منصوب على المعية، و التقدير- و اللّه أعلم- فأجمعوا أمركم مع شركائكم، أو منصوب بفعل يليق به، و التقدير «فأجمعوا أمركم، و اجمعوا شركاءكم».
- الشاهد فيه: قوله «و ماء» فإنه لا يمكن عطفه على ما قبله، لكون العامل فى المعطوف عليه لا يتسلط على المعطوف، إذ لا يقال «علفتها ماء» و من أجل ذلك كان نصبه على أحد ثلاثه أوجه: إما بالنصب على المعية، و إما على تقدير فعل يعطف على «علفتها» و التقدير: علفتها تبنا و سقيتها ماء، و إما على أن تضمن «علفتها» معنى «أنلتها» أو «قدمت لها» و نحو ذلك ليستقيم الكلام، و قد ذكر الشارح فى البيت و الآية الكريمة وجهين من هذه الثلاثة.
و سيأتى لهذا نظائر نذكرها مع شرح الشاهد (رقم ٢٩٩) فى مباحث عطف النسق، إن شاء اللّه تعالى.