شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٢٥٤
له، و مسيئا: حال سدّ [ت] مسدّ الخبر، و الخبر محذوف وجوبا، و التقدير «ضربى العبد إذا كان مسيئا» إذا أردت الاستقبال، و إن أردت المضىّ فالتقدير «ضربى العبد إذ كان مسيئا» فمسيئا: حال من الضمير المستتر فى «كان» المفسّر بالعبد [و «إذا كان» أو «إذ كان» ظرف زمان نائب عن الخبر].
و نبّه المصنف بقوله: «و قبل حال» على أن الخبر المحذوف مقدّر قبل الحال التى سدّت مسدّ الخبر كما تقدم تقريره.
و احترز بقوله: «لا يكون خبرا» عن الحال التى تصلح أن تكون خبرا عن المبتدأ المذكور، نحو ما حكى الأخفش- رحمه اللّه!- من قولهم «زيد قائما» فزيد: مبتدأ، و الخبر محذوف، و التقدير «ثبت قائما» و هذه الحال تصلح أن تكون خبرا؛ فتقول «زيد قائم» فلا يكون الخبر واجب الحذف، بخلاف «ضربى العبد مسيئا» فإن الحال فيه لا تصلح أن تكون خبرا عن المبتدأ الذى قبلها؛ فلا تقول: «ضربى العبد مسىء لأن الضرب لا يوصف بأنه مسىء.
و المضاف إلى هذا المصدر حكمه كحكم المصدر، نحو «أتمّ تبيينى الحقّ منوطا بالحكم» فأتمّ: مبتدأ، و تبيينى: مضاف إليه، و الحقّ: مفعول لتبيينى، و منوطا: حال سدّ [ت] مسدّ خبر أتم، و التقدير: «أتم تبيينى الحقّ إذا كان- أو إذ كان- منوطا بالحكم».
و لم يذكر المصنف المواضع التى يحذف فيها المبتدأ، وجوبا، و قد عدّها فى غير هذا الكتاب أربعة
ألا ربّ يوم صالح لك منهما
و لا سيّما يوم بدارة جلجل