شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٣٩٨
و أجاز بعضهم الفتح، نحو «لا مسلمات لك» [١]
- الإعراب: «إن» حرف توكيد و نصب «الشباب» اسم إن «الذى» اسم موصول: نعت للشباب «مجد» يجوز أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف، و التقدير: هو مجد، و عواقبه- على هذا- نائب فاعل مجد؛ لأنه مصدر بمعنى اسم المفعول كما فسرناه و يجوز أن يكون «مجد» خبرا مقدما، و «عواقبه» مبتدأ مؤخرا، و جاز الإخبار بالمفرد- و هو مجد- عن الجمع- و هو عواقب- لأن الخبر مصدر، و المصدر يخبر به عن المفرد و المثنى و الجمع بلفظ واحد؛ لأنه لا يثنى و لا يجمع، و على كل حال فجملة «مجد عواقبه»- سواء أفدرت مبتدأ أم لم تقدر- لا محل لها من الإعراب صلة الموصول «فيه» جار و مجرور متعلق بقوله نلذ الآتى «نلذ» فعل مضارع، و فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن «و لا» نافية للجنس «لذات» اسم لا، مبنى على الكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم فى محل نصب «للشيب» جار و مجرور متعلق بمحذوف خبر «لا»
الشاهد فيه: قوله «و لا لذات للشيب» حيث جاء اسم لا- و هو لذات- جمع مؤنث سالما، و وردت الرواية ببنائه على الكسرة نيابة عن الفتحة، كما كان ينصب بها لو أنه معرب.
[١] اعلم أن للعلماء فى اسم «لا» إذا كان جمع مؤنث سالما أربعة مذاهب:
الأول: أن يبنى على الكسرة نيابة عن الفتحة من غير تنوين، و هذا مذهب جمهرة النحاة.
الثانى: أن يبنى على الكسرة نيابة عن الفتحة لكن يبقى له تنوينه، و هذا مذهب صححه ابن مالك صاحب الألفية، و جزم به فى بعض كتبه، و نقله عن قوم، و حجتهم فى عدم حذف التنوين أنه قد تقرر أن تنوين جمع المؤنث السالم هو تنوين المقابلة، و هو لا ينافى البناء، فلا يحذف.
الثالث: أنه مبنى على الفتح، و هذا مذهب المازنى و الفارسى، و رجحه ابن هشام فى المغنى و المحقق الرضى فى شرح الكافية و ابن مالك فى بعض كتبه.
الرابع: أنه يجوز فيه البناء على الكسرة نيابة عن الفتحة، و البناء على الفتح.
و زعم كل شراح الألفية أن بيت سلامة بن جندل (الشاهد رقم ١٠٩) يروى بالوجهين جميعا، فإذا صح ذلك لم يكن لإيجاب أحد الأمرين بعينه وجه وجيه، و يؤخذ-