شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦
و الذى جمع فيه خلاصة علمى النحو و التصريف، فى أرجوزة ظريفة، مع الإشارة إلى مذاهب العلماء، و بيان ما يختاره من الآراء، أحيانا.
و قد كثر إقبال العلماء على هذا الكتاب من بين كتبه بنوع خاص، حتى طويت مصنّفات أئمة النحو من قبله، و لم ينتفع من جاء بعده بأن يحاكوه أو يدّعوا أنهم يزيدون عليه و ينتصفون منه، و لو لم يشر فى خطبته إلى ألفية الإمام العلامة يحيى زين الدين بن عبد النور الزّواوى الجزائرى، المتوفى بمصر فى يوم الاثنين آخر شهر ذى القعدة من سنة ٦٢٧ ه. و المعروف بابن معط- لما ذكره الناس، و لا عرفوه.
و شروح هذا الكتاب أكثر من أن تتّسع هذه الكلمة الموجزة لتعدادها، و بيان مزاياها، و ما انفرد به كل شرح، و أكثرها لأكابر العلماء و مبرّزيهم: كالإمام أبى محمد عبد اللّه جمال الدين بن يوسف بن أحمد بن عبد اللّه بن هشام الأنصارى الشافعى الحنبلى، المتوفى ليلة الجمعة، الخامس من شهر ذى القعدة من سنة ٧٦١ ه، و الذى يقول عنه ابن خلدون: «مازلنا و نحن بالمغرب نسمع أنه ظهر بمصر عالم بالعربية- يقال له ابن هشام- أنحى من سيبويه» اه.
و قد شرح ابن هشام الخلاصة مرتين: إحداهما فى كتابه «أوضح المسالك، إلى ألفية ابن مالك»، و الثانية فى كتاب سماه «دفع الخصاصة، عن قرّاء الخلاصة» و يقال: إنه أربع مجلدات، و يقول السيوطى بعد ذكر هذين الكتابين «و له عدة حواش على الألفية و التسهيل» اه.
و ممن شرح الخلاصة العلامة محمد بدر الدين بن محمد بن عبد اللّه بن مالك، المتوفى بدمشق فى يوم الأحد، الثامن من شهر المحرم، سنة ٦٨٦ ه، و هو ابن الناظم.
[١] قد أخرجنا هذا الكتاب إخراجا جيدا، و شرحناه ثلاثة شروح أخرجنا منها الوجيز و الوسيط، و نسأل اللّه أن يوفق لإخراج البسيط؛ فقد أودعناه مالا يحتاج طالب علم العربية إلى ما وراءه.