شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٤٩٨
فلو كان الضمير المتصل [بالفاعل] المتقدم عائدا على ما اتّصل بالمفعول المتأخر امتنعت المسالة، و ذلك نحو «ضرب بعلها صاحب هند»، و قد نقل بعضهم فى هذه المسألة أيضا خلافا، و الحقّ فيها المنع.
- الإعراب: «جزى» فعل ماض «بنوه» فاعل، و مضاف إليه «أبا الغيلان» مفعول به و مضاف إليه «عن كبر» جار و مجرور متعلق بجزى «و حسن فعل» الواو عاطفة، و حسن: معطوف على كبر، و حسن مضاف و فعل مضاف إليه «كما» الكاف للتشبيه، و ما: مصدرية «يجزى» فعل مضارع مبنى للمجهول «سنمار» نائب فاعل يجزى، و «ما» و مدخولها فى تأويل مصدر مجرور بالكاف، و الجار و المجرور متعلق بمحذوف صفة لموصوف محذوف يقع مفعولا مطلقا مبينا لنوع «جزى»، و تقدير الكلام: جزى بنوه أبا الغيلان جزاء مشابها لجزاء سنمار.
الشاهد فيه: قوله «جزى بنوه أبا الغيلان» حيث أخر المفعول، و هو قوله «أبا الغيلان» عن الفاعل، و هو قوله «بنوه»، مع أن الفاعل متصل بضمير عائد على المفعول.
هذا، و من شواهد هذه المسألة مما لم ينشده الشارح- زيادة على ما ذكرناه فى شرح الشاهد رقم ١٤٩- قول الشاعر:
و ما نفعت أعماله المرء راجيا
جزاء عليها من سوى من له الأمر