شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٣٩٩
و قول المصنف: «و بعد ذاك الخبر اذكر رافعه» معناه أنه يذكر الخبر بعد اسم «لا» مرفوعا، و الرافع له «لا» عند المصنف و جماعة [و عند سيبويه الرافع له لا] إن كان اسمها مضافا أو مشبها بالمضاف، و إن كان الاسم مفردا فاختلف فى رافع الخبر؛ فذهب سيبويه إلى أنه ليس مرفوعا ب «لا» و إنما هو مرفوع على أنه خبر المبتدأ، لأن مذهبه أن «لا» و اسمها المفرد فى موضع رفع بالابتداء، و الاسم المرفوع بعدهما خبر عن ذلك المبتدأ، و لم تعمل «لا» عنده فى هذه الصورة إلا فى الاسم، و ذهب الأخفش إلى أن الخبر مرفوع ب «لا» فتكون «لا» عاملة فى الجزءين كما عملت فيهما مع المضاف و المشبه به.
[حكم المعطوف على اسم «لا» إذا تكرت لا]
و أشار بقوله: «و الثانى اجعلا» إلى أنه إذا أتى بعد «لا» و الاسم الواقع بعدها بعاطف و نكرة مفردة و تكررت «لا» نحو «لا حول و لا قوّة إلا باللّه» يجوز فيهما خمسة أوجه، و ذلك لأن المعطوف عليه: إما أن يبنى مع «لا» على الفتح، أو ينصب، أو يرفع.
فإن بنى معها على الفتح جاز فى الثانى ثلاثة أوجه:
الأول: البناء على الفتح؛ لتركبه مع «لا» الثانية، و تكون [لا] الثانية عاملة عمل إنّ، نحو «لا حول و لا قوّة إلا باللّه»
نحن بنو خويلد صراحا
لا كذب اليوم و لا مزاحا