شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٥٢٤
الاسم المشتغل عنه إذا وقع بعد أداة تختصّ بالابتداء، كإذا الّتى للمفاجأة؛ فتقول: «خرجت فإذا زيد يضربه عمرو» برفع «زيد»- و لا تجوز نصبه؛ لأن «إذا» هذه لا يقع بعدها الفعل: لا ظاهرا، و لا مقدرا.
و كذلك يجب رفع الاسم السابق إذا ولى الفعل المشتغل بالضمير أداة لا يعمل ما بعدها فيما قبلها، كأدوات الشرط، و الاستفهام، و «ما» النافية، نحو «زيد إن لقيته فأكرمه، و زيد هل تضربه، و زيد ما لقيته» فيجب رفع «زيد» فى هذه الأمثلة و نحوها [١]، و لا يجوز نصبه؛ لأن ما لا يصلح أن يعمل
- و فى هذا القسم لا يتم ذلك، ألا ترى أن نحو قولك: «خرجت فإذا زيد يضربه عمرو» لو حذفت الضمير لم يعمل «يضرب» فى «زيد» المتقدم؛ لأن المتقدم مرفوع، و المتأخر يطلب منصوبا لا مرفوعا، و لأن الفعل المتأخر لا يصح أن يقع بعد «إذا». و من الناس من عده من باب الاشتغال غير مكترث بهذا الضابط، و الحق هو الأول لما ذكرنا.
[١] الأشياء التى لا يعمل ما بعدها فيما قبلها عشرة أنواع:
(الأول) أدوات الشرط جميعها، نحو زيد إن لقيته فأكرمه، و زيد حيثما تلقه فأكرمه.
(الثانى) أدوات الاستفهام جميعها، نحو زيد هل أكرمته، و على أسلمت عليه.
(الثالث) أدوات التحضيض جميعها، نحو زيد هلا أكرمته، و خالد ألا تزوره.
(الرابع) أدوات العرض جميعها، نحو زيد ألا تكرمه، و بكر أما تجيبه.
(الخامس) لام الابتداء، نحو زيد لأنا قد ضربته، و خالد لأنا أحبه حبا جما.
(السادس) «كم» الخبرية، نحو زيدكم ضربته، و إبراهيم كم نصحت له.
(السابع) الحروف الناسخة، نحو زيد إنى ضربته، و بكر كأنه السيف مضاء عزيمة.
(الثامن) الأسماء الموصولة، نحو زيد الذى تضربه، و هند التى رأيتها.
(التاسع) الأسماء الموصوفة بالعامل المشغول، نحو زيد رجل ضربته.
(العاشر) بعض حروف النفى؛ و هى «ما» مطلقا، نحو زيد رجل ما ضربته، «لا» بشرط أن تقع فى جواب قسم، نحو زيد و اللّه لا أضربه؛ فإن كان حرف-