شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ١١٢
و الكثير فى لسان العرب ثبوتها، و به ورد القرآن، قال اللّه تعالى:
(يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ).
و أما «لعلّ» فذكر أنها بعكس ليت؛ فالفصيح تجريدها من النون كقوله تعالى- حكاية عن فرعون- (لعلّى أبلع الأسباب) و يقلّ ثبوت النون، كقول الشاعر:
- تقديره هو يعود إلى جابر، و الجملة فى محل جر بإضافه إذ إليها «ليتى» ليت: حرف تمن و نصب، و الياء اسمه، مبنى على السكون فى محل نصب «أصادف» فعل مضارع، و فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، و الهاء مفعول به، و الجملة فى محل رفع خبر ليت «و أفقد» الواو حالية، و أفقد: فعل مضارع، و فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، و الجملة فى محل رفع خبر لمبتدأ محذوف، و تقديره: و أنا أفقد، و جملة المبتدأ و خبره فى محل نصب حال «جل» مفعول به لأفقد، و جل مضاف و مال من «مالى» مضاف إليه و مال مضاف و ياء المتكلم مضاف إليه.
الشاهد فيه: قوله «ليتى» حيث حذف نون الوقاية من ليت الناصبة لياء المتكلم، و ظاهر كلام المصنف و الشارح أن هذا الحذف ليس بشاذ، و إنما هو نادر قليل، و هذا الكلام على هذا الوجه هو مذهب الفراء من النحاة؛ فإنه لا يلزم عنده أن تجىء بنون الوقاية مع ليت، بل يجوز لك فى السعة أن تتركها، و إن كان الإتيان بها أولى، و عبارة سيبويه تفيد أن ترك النون ضرورة حيث قال: «و قد قالت الشعراء «ليتى» إذا اضطروا كانهم شبهوه بالاسم حيث قالوا: الضاربى» اه، و انظر شرح الشاهد [٢١] الآنى.
و مثل هذا الشاهد- فى حذف نون الوقاية مع ليت- قول ورقة بن نوفل الأسدى:
فيا ليتى إذا ما كان ذاكم
و لجت و كنت أوّلهم ولوجا