شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٤٢٤
- الإعراب: «إن» شرطية «تزعمينى» فعل مضارع فعل الشرط، مجزوم بحذف النون، و ياء المخاطبة فاعل، و النون للوقاية، و ياء المتكلم مفعول أول «كنت» كان:
فعل ماض ناقص، و التاء اسمه «أجهل» فعل مضارع، و فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، و الجملة من أجهل و فاعله فى محل نصب خبر كان، و الجملة من «كان» و اسمها و خبرها فى محل نصب مفعول ثان لنزعم «فيكم» جار و مجرور متعلق بأجهل «فإنى» الفاء واقعة فى جواب الشرط، إن: حرف توكيد و نصب، و الباء اسمها «شريت» فعل و فاعل، و الجملة من شرى و فاعله فى محل رفع خبر «إن» و الجملة من إن و معموليها فى محل جزم جواب الشرط «الحلم» مفعول به لشريت «بعدك» بعد:
ظرف متعلق بشريت، و بعد مضاف و الكاف ضمير المخاطبة مضاف إليه «بالجهل» جار و مجرور متعلق بشريت.
الشاهد فيه: قوله «تزعمينى كنت أجهل» حيث استعمل المضارع من «زعم» بمعنى فعل الرجحان، و نصب به مفعولين؛ أحدهما ياء المتكلم، و الثانى جملة «كان» و معموليها، على ما ذكرناه فى إعراب البيت.
و اعلم أن الأكثر فى «زعم» أن تتعدى إلى معموليها بواسطة «أن» المؤكدة، سواء أكانت مخففة من الثقيلة نحو قوله تعالى: (زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا)، و قوله سبحانه: (بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً) أم كانت مشددة كما فى قول عبيد اللّه بن عتبة:
فذق هجرها؛ قد كنت تزعم أنّه
رشاد، ألا يا ربّما كذب الزّعم