شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦١
و يشترط فى الصفة: أن تكون صفة، لمذكر، عاقل، خالية من تاء التأنيث، ليست من باب أفعل فعلاء، و لا من باب فعلان فعلى، و لا مما يستوى فيه المذكر و المؤنث؛ فخرج بقولنا «صفة لمذكر» ما كان صفة لمؤنث؛ فلا يقال فى حائض حائضون، و خرج بقولنا «عاقل» ما كان صفة لمذكر غير عاقل؛ فلا يقال فى سابق- صفة فرس- سابقون، و خرج بقولنا «خالية من تاء التأنيث» ما كان صفة لمذكر عاقل، و لكن فيه تاء التأنيث، نحو علّامة؛ فلا يقال فيه: علّامون، و خرج بقولنا «ليست من باب أفعل فعلاء» ما كان كذلك، نحو «أحمر» فإن مؤنثه حمراء؛ فلا يقال فيه: أحمرون، و كذلك ما كان من باب فعلان فعلى، نحو «سكران، و سكرى» فلا يقال: سكرانون، و كذلك إذا استوى فى الوصف المذكر و المؤنث، نحو «صبور، و جريح» فإنه يقال: رجل صبور، و امرأة صبور، و رجل جريح، و امرأة جريح؛ فلا يقال فى جمع المذكر السالم: صبورون، و لا جريحون.
و أشار المصنف- رحمه اللّه- إلى الجامد الجامع للشروط التى سبق ذكرها بقوله: «عامر» فإنه علم لمذكر عاقل خال من تاء التأنيث و من التركيب؛ فيقال فيه: عامرون.
- المفرد، و وافقهم على ذلك أبو الحسن بن كيسان، و على ذلك يقولون: جاء الطلحون و الحمزون، و رأيت الطلحين و الحمزين، و لهم على ذلك ثلاثة أدلة؛ الأول: أن هذا علم على مذكر و إن كان لفظه مؤنثا، و العبرة بالمعنى لا باللفظ، و الثانى: أن هذه التاء فى تقدير الانفصال بدليل سقوطها فى جمع المؤنث السالم فى قولهم: طلحات، و حمزات، و الثالث: أن الإجماع منعقد على جواز جمع العلم المذكر المختوم بألف التأنيث جمع مذكر سالما، فلو سمينا رجلا بحمراء أو حبلى جاز جمعه على حمراوين و حبلين و لا شك أن الاسم المختوم بألف التأنيث أشد تمكنا فى التأنيث من المختوم بتاء التأنيث، و إذا جاز جمع الاسم الأشد تمكنا فى التأنيث جمع مذكر سالما فجواز جمع الاسم الأخف تمكنا فى التأنيث هذا الجمع جائز من باب أولى.