شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦١٥
ف «سواك» اسم «إنّ»، هذا تقرير كلام المصنف.
و مذهب سيبويه و الجمهور أنها لا تخرج عن الظرفية، إلا فى ضرورة الشعر، و ما استشهد به على خلاف ذلك يحتمل التأويل.
- اللغة: «كفيلى» ضامن «المنى» الرغبات و الآمال، واحدها منية بوزان مدية و غرفة «لمؤمل» اسم فاعل من أمل فلان فلانا تأميلا، إذا رجاه «يشقى» مضارع من الشقاء و هو العناء و الشدة.
المعنى: إن عندك من مكارم الأخلاق و شريف السجايا ما يضمن لمن يرجو نداك أن يبلغ قصده و ينال عندك ما يؤمل، فأما غيرك ممن بظن بهم الناس الخير فإن آمال الراجين فيهم تنقلب خيبة و شقاء
الإعراب: «لديك» لدى: ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم، و لدى مضاف و الكاف مضاف إليه «كفيل» مبتدأ مؤخر «بالمنى، لمؤمل» جاران و مجروران يتعلقان بكفيل «إن» حرف توكيد و نصب «سواك» سوى: اسم إن، و سوى مضاف و الكاف مضاف إليه «من» اسم موصول مبتدأ «يؤمله» يؤمل:
فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من الموصولة، و الهاء مفعول به، و الجملة لا محل لها صلة الموصول «يشقى» فعل مضارع، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من الموصولة، و الجملة فى محل رفع خبر المبتدأ الذى هو من الموصولة، و جملة المبتدأ و خبره فى محل رفع خبر إن.
الشاهد فيه: قوله «و إن سواك» حيث فارقت «سوى» الظرفية و وقعت اسما لإن فتأثرت بالعامل الذى هو إن المؤكدة.
و مثل هذا البيت- فى وقوع سوى منصوبة بالعامل- الشاهد رقم ١٧٥ الآتى (ص ٦١٨) و قول عمر بن أبى ربيعة المخزومى (البيت ١٧ من الكلمة ١١٤):
و صرمت حبلك إذ صرمت؛ لأنّنى
أخبرت أنّك قد هويت سوانا