شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٥٥١
تقدّم أنه إذا أعمل أحد العاملين فى الظاهر و أهمل الآخر عنه أعمل فى ضميره، و يلزم الإضمار إن كان مطلوب الفعل مما يلزم ذكره: كالفاعل، أو نائبه، و لا فرق فى وجوب الإضمار- حينئذ- بين أن يكون المهمل الأوّل أو الثانى، فتقول: «يحسنان و يسىء ابناك، و يحسن و يسيئان ابناك»
و ذكر هنا أنه إذا كان مطلوب الفعل المهمل غير مرفوع فلا يخلو: إما أن يكون عمدة فى الأصل- و هو مفعول «ظن» و أخواتها؛ لأنه مبتدأ فى الأصل أو خبر، و هو المراد بقوله: «إن يكن هو الخبر»- أولا، فإن لم يكن كذلك:
فإما أن يكون الطالب له هو الأول، أو الثانى، فإن كان الأول لم يجز الإضمار؛ فتقول «ضربت و ضربنى زيد، و مررت و مرّ بى زيد» و لا تضمر فلا تقول: «ضربته و ضربنى زيد» و لا «مررت به و مرّ بى زيد» و قد جاء فى الشعر، كقوله:
[١٦٠]-
إذا كنت ترضيه و يرضيك صاحب
جهارا فكن فى الغيب أحفظ للعهد
و ألغ أحاديث الوشاة؛ فقلّما
يحاول واش غير هجران ذى ودّ