شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٨٥
ذكر فى هذين البيتين كيفية الإعراب فى الفعل المعتل؛ فذكر أن الألف يقدّر فيها غير الجزم- و هو الرفع و النصب- نحو «زيد يخشى» فيخشى:
مرفوع، و علامة رفعه ضمة مقدرة على الألف، و «لن يخشى» فيخشى:
منصوب، و علامة النصب فتحة مقدرة على الألف، و أما الجزم فيظهر؛ لأنه يحذف له الحرف الآخر، نحو «لم يخش».
و أشار بقوله: «و أبد نصب ما كيدعو يرمى» إلى أن النصب يظهر فيما آخره واو أو ياء، نحو «لن يدعو، و لن يرمى».
و أشار بقوله «و الرّفع فيهما انو» إلى أن الرفع يقدّر فى الواو و الياء، نحو «يدعو، و يرمى» فعلامة الرفع ضمة مقدرة على الواو و الياء.
و أشار بقوله: «و احذف جازما ثلاثهنّ» إلى أن الثلاث- و هى الألف، و الواو، و الياء- تحذف فى الجزم، نحو «لم يخش، و لم يغز، و لم يرم» فعلامة الجزم حذف الألف و الواو و الياء.
و حاصل ما ذكره: أن الرفع يقدّر فى الألف و الواو و الياء، و أن الجزم يظهر فى الثلاثة بحذفها، و أن النصب يظهر فى الياء و الواو، و يقدّر فى الألف.
الأفعال؛ أو يكون «ثلاثهن» مفعولا لجازما، و معمول احذف هو المحذوف، و التقدير:
و احذف أحرف العلة حال كونك جازما ثلاثهن «تقض» فعل مضارع مجزوم فى جواب الأمر الذى هو احذف، و علامة جزمه حذف الياء و الكسرة قبلها دليل عليها، و الفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت «حكما» مفعول به لتقض على تضمينه معنى تؤدى «لازما» نعت لحكما.