شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٣٥٤
السادس: أن تقع بعد فعل من أفعال القلوب و قد علّق عنها باللام، نحو:
«علمت إنّ زيدا لقائم» و سنبين هذا فى باب «ظنّ» فإن لم يكن فى خبرها اللام فتحت، نحو: «علمت أنّ زيدا قائم».
هذا ما ذكره المصنف، و أورد عليه أنه نقص مواضع يجب كسر إنّ» فيها:
الأول: إذا وقعت بعد «ألا» الاستفتاحية، نحو: «ألا إنّ زيدا قائم».
و منه قوله تعالى: (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ).
- المعنى «حاجزى» أى مانعى، و تقول: حجزه يحجزه- من باب ضرب- إذا منعه و كفه.
الإعراب: «ما» نافية «أعطيانى» أعطى: فعل ماض، و ألف الاثنين فاعل، و النون للوقاية، و الياء مفعول أول، و المفعول الثانى محذوف، و التقدير: ما أعطيانى شيئا «و لا» الواو عاطفة، لا: نافية «سألتهما» فعل و فاعل و مفعول أول، و المفعول الثانى محذوف، و تقديره كالسابق «إلا» أداة استثناء، و المستثنى منه محذوف، أى:
ما أعطيانى و لا سألتهما فى حالة من الأحوال «و إنى» الواو واو الحال، إن: حرف توكيد و نصب، و الياء اسمها «لحاجزى» اللام للتأكيد، حاجز: خبر إن، و حاجز مضاف و ياء المتكلم مضاف إليه، من إضافة اسم الفاعل إلى مفعوله «كرمى» كرم:
فاعل بحاجز، و كرم مضاف و ياء المتكلم مضاف إليه، و جملة إن و اسمها و خبرها فى محل نصب حال، و هذه الحال فى المعنى مستثناة من عموم الأحوال، و كأنه قال: ما أعطيانى و لا سألتهما فى حالة إلا هذه.
الشاهد فيه: قوله «إلا و إنى- إلخ» حيث جاءت همزة «إن» مكسورة لأنها وقعت موقع الحال، و ثمت سبب آخر فى هذه العبارة يوجب كسر همزة «إن» و هو اقتران خبرها باللام، و قال الأعلم (ج ١ ص ٤٧٢): الشاهد فيه كسر إن؛ لدخول اللام فى خبرها، و لأنها واقعة موقع الجملة النائبة عن الحال، و لو حذف اللام لم تكن إلا مكسورة لذلك» اه.
و مثل هذا البيت قول اللّه تعالى: (وَ ما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَ يَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ) فإن فى هذه الآية الكريمة مكسورة الهمزة وجوبا لسببين كل واحد منهما يقتضى ذلك على استقلاله: وقوعها موقع الحال، و اقتران خبرها باللام.