شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٤٩٢
هذا معنى كلام المصنف، و اعلم أن المحصور ب «إنّما» لا خلاف فى أنه لا يجوز تقديمه، و أما المحصور بإلا ففيه ثلاثة مذاهب:
أحدها- و هو مذهب أكثر البصريين، و الفراء، و ابن الأنبارى- أنه لا يخلو: إما أن يكون المحصور بها فاعلا، أو مفعولا، فإن كان فاعلا امتنع تقديمه؛ فلا يجوز «ما ضرب إلا زيد عمرا» فأما قوله:* فلم يدر إلا اللّه ما هيّجت لنا [١]* [١٤٧] فأوّل على أن «ما هيجت» مفعول بفعل محذوف، و التقدير:
«درى ما هيّجت لنا» فلم يتقدم الفاعل المحصور على المفعول؛ لأن هذا ليس مفعولا للفعل المذكور، و إن كان المحصور مفعولا جاز تقديمه؛ نحو «ما ضرب إلا عمرا زيد»
الثانى- و هو مذهب الكسائى- أنه يجوز تقديم المحصور ب «إلّا»: فاعلا كان، أو مفعولا.
الثالث- و هو مذهب بعض البصريين، و اختاره الجزولىّ، و الشّلوبين- أنه لا يجوز تقديم المحصور ب «إلّا»: فاعلا كان، أو مفعولا.
[المفعول المتصل بضمير الفاعل، و الفاعل المتصل بضمير المفعول النائب عن الفاعل]
و شاع نحو «خاف ربّه عمر»
و شذّ نحو «زان نوره الشّجر» [٢]