شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦٣٥
ف «قائما»: حال من «رجل»، و «بيّنا» حال من «شحوب»، و «مثلها» حال من «لائم».
و منها: أن تخصّص النكرة بوصف، أو بإضافة؛ فمثال ما تخصّص بوصف قوله تعالى: (فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْراً مِنْ عِنْدِنا) [١].
- اللغة: «لام» عذل، و تقول: لام فلان فلانا لوما و ملاما و ملامة، إذا عاتبه و وبخه «سد فقرى» أراد أغنانى عن الحاجة إلى الناس و سؤالهم، شبه الفقر بباب مفتوح يأتيه من ناحيته ما لا يجب؛ فهو فى حاجه لإيصاده.
المعنى: إن اللوم الذى يكون له الأثر الناجع فى رجوع الإنسان عما استوجب اللوم عليه هو لوم الإنسان نفسه؛ لأن ذلك يدل على شعوره بالخطأ، و إن ما فى يد الإنسان من المال لأقرب منالا له مما فى أيدى الناس.
الإعراب: «و ما» نافية «لام» فعل ماض «نفسى» نفس: مفعول به تقدم على الفاعل، و نفس مضاف و ياء المتكلم مضاف إليه «مثلها» مثل: حال من «لائم» الآتى، و مثل مضاف و ها مضاف إليه، و «مثل» من الألفاظ التى لا تستفيد بالإضافة تعريفا «لى» جار و مجرور متعلق بمحذوف حال من لائم الآتى «لائم» فاعل لام «و لا» الواو عاطفة، لا زائدة لتأكيد النفى «سد» فعل ماض، «فقرى» فقر:
مفعول به لسد تقدم على الفاعل، و فقر مضاف و ياء المتكلم مضاف إليه «مثل» فاعل لسد، و مثل مضاف، و «ما» اسم موصول مضاف إليه «ملكت» ملك: فعل ماض، و التاء للتأنيث «يدى» يد: فاعل ملكت، و يد مضاف و ياء المتكلم مضاف إليه. و الجملة من ملك و فاعله لا محل لها صلة الموصول، و العائد محذوف، و التقدير: مثل الذى ملكته يدى
الشاهد فيه: قوله «مثلها لى لائم» حيث جاءت الحال- و هى قوله «مثلها»، و «لى»- من النكرة- و هى قوله «لائم»- و الذى سوغ ذلك تأخر النكرة عن الحال.
[١] الأمر الأول الوارد فى هذه الآية واحد الأمور، و الأمر الثانى واحد الأوامر و قد أعرب الناظم و ابنه «أمرا» على أنه حال من أمر الأول، و سوغ مجىء الحال منه تخصيصه بحكيم بمعنى محكم، أى حال كونه مأمورا به من عندنا.
و اعترض قوم على هذا الإعراب بأن الحال لا يجىء من المضاف إليه إلا إذا وجد-