شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٢٤٩
...
- معد زائد بدليل إدغام الدال فى الدال، و التزموا أن يكون تمعدد على زنة تمفعل مع قلته، و انظر الجزء الثانى من كتابنا دروس التصريف «المقاليد»: هو جمع لا مفرد له من لفظه، و قبل: مفرده إقليد- على غير قياس- و هو المفتاح، و قد كنى الشاعر بإلقاء المقاليد عن الخضوع و الطاعة و امتثال أمر الممدوح.
المعنى: يقول: أنت خليق بأن يخضع لك بنو معد كلهم؛ لكفايتك و عظم قدرك.
و إنما تأخر خضوعهم لك لوجود أبيك و وجود جدك من قبل أبيك.
الإعراب: «لو لا» حرف يدل على امتناع الثانى لوجود الأول، مبنى على السكون لا محل له من الإعراب «أبوك» أبو: مبتدأ، و أبو مضاف و الكاف مضاف إليه، و الخبر محذوف وجوبا «و لو لا» الواو عاطفة كالأول، لو لا: حرف امتناع لوجود «قبله» قبل: ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم، و قبل مضاف و الضمير البارز مضاف إليه «عمر» مبتدأ مؤخر «ألقت» ألقى: فعل ماض، و التاء تاء التأنيث «إليك» جار و مجرور متعلق بألقت «معد» فاعل ألقت، و الجملة من الفعل الماضى و فاعله لا محل لها جواب لو لا «بالمقاليد» جار و مجرور متعلق بألقت.
الشاهد فيه: قوله «و لو لا قبله عمر» حيث ذكر فيه خبر المبتدأ و هو قوله «قبله»- مع كون ذلك المبتدأ واقعا بعد لو لا التى يجب حذف خبر المبتدأ الواقع بعدها لأنه قد عوض عنه بجملة الجواب، و لا يجمع فى الكلام بين العوض و المعوض عنه.
و فى البيت توجيه آخر، و هو أن «قبله» ظرف متعلق بمحذوف حال، و الخبر محذوف، و على هذا تكون القاعدة مستمرة، و لا شاهد فى البيت لما أتى به الشارح من أجله. و مثله فى كل ذلك قول الزبير بن العوام رضى اللّه عنه:
و لو لا بنوها حولها لخبطتها
كخبطة عصفور و لم أتلعثم