شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٤٠٦
تقدّم فى البيت الذى قبل هذا أنه إذا كان النعت مفردا، و المنعوت مفردا، و وليه النعت، جاز فى النعت ثلاثة أوجه، و ذكر فى هذا البيت أنه إن لم يل النعت المفرد المنعوت المفرد، بل فصل بينهما بفاصل، لم يجز بناء النعت؛ فلا تقول «لا رجل فيها ظريف» ببناء ظريف، بل يتعين رفعه، نحو «لا رجل فيها ظريف» أو نصبه، نحو «لا رجل فيها ظريفا» و إنما سقط البناء على الفتح لأنه إنما جاز- عند عدم الفصل- لتركب النعت مع الاسم، و مع الفصل لا يمكن التركيب، كما لا يمكن التركيب إذا كان المنعوت غير مفرد، نحو «لا طالعا جبلا ظريفا» و لا فرق- فى امتناع البناء على الفتح فى النعت عند الفصل- بين أن يكون المنعوت مفردا، كما مثل، أو غير مفرد.
و أشار بقوله: «و غير المفرد» إلى أنه إن كان النعت غير مفرد- كالمضاف و المشبه بالمضاف- تعيّن رفعه أو نصبه؛ فلا يجوز بناؤه على الفتح، و لا فرق فى ذلك بين أن يكون المنعوت مفردا أو غير مفرد، و لا بين أن يفصل بينه و بين النعت أو لا يفصل؛ و ذلك نحو «لا رجل صاحب برّ فيها، و لا غلام رجل فيها صاحب برّ».
و حاصل ما فى البيتين: أنه إن كان النعت مفردا، و المنعوت مفردا، و لم يفصل بينهما؛ جاز فى النعت ثلاثة أوجه، نحو «لا رجل ظريف، و ظريفا، و ظريف» و إن لم يكن كذلك تعين الرفع أو النصب، و لا يجوز البناء.
- ناهية «تبن» فعل مضارع مجزوم بلا الناهية، و فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت «و انصبه» الواو عاطفة، انصب: فعل أمر مبنى على السكون لا محل له من الإعراب، و الفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، و الهاء مفعول به لا نصب «أو» عاطفة «الرفع» مفعول به مقدم لا قصد «اقصد» فعل أمر، و فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت.