شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٢١٢
...
- للمجهول كما قاله العينى و تبعه عليه كثير من أرباب الحواشى، و لا مانع من بنائه للمعلوم بل هو الواضح عندنا؛ لأن الفعل الثلاثى لازم؛ فبناؤه للمفعول مع غير الظرف أو الجار و المجرور ممتنع، نعم يجوز أن يكون الفعل من أهنته أهينه، و على هذا يجىء ما ذكره العينى، و لكنه ليس بمتعين، و لا هو مما يدعو إليه المعنى، بل الذى اخترناه أقرب؛ لمقابلته بقوله: «عز» الثلاثى اللازم، و قوله: «بحبوحة» هو بضم فسكون، و بحبوحة كل شىء: وسطه «الهون» الذل و الهوان.
الإعراب: «لك» جار و مجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم «العز» مبتدأ مؤخر «إن» شرطية «مولاك» مولى: فاعل لفعل محذوف يقع فعل الشرط، يفسره المذكور بعده، و مولى مضاف و الكاف ضمير خطاب مضاف إليه «عز» فعل ماض، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مولاك، و الجملة لا محل لها مفسرة، و جواب الشرط محذوف يدل عليه الكلام، أى: إن عز مولاك فلك العز «و إن» الواو عاطفة، و إن: شرطية «يهن» فعل مضارع فعل الشرط محزوم و علامة مجزمه السكون، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى مولاك «فأنت» الفاء واقعة فى جواب الشرط، أنت: ضمير منفصل مبتدأ «لدى» ظرف متعلق بكائن الآتى، و لدى مضاف و «بحبوحة» مضاف إليه، و بحبوحة مضاف و «الهون» مضاف إليه «كائن» خبر المبتدأ، و الجملة من المبتدأ و الخبر فى محل جزم جواب الشرط.
الشاهد فيه: قوله «كائن» حيث صرح به- و هو متعلق الظرف الواقع خبرا- شذوذا، و ذلك لأن الأصل عند الجمهور أن الخبر- إذا كان ظرفا أو جارا و مجرورا- أن يكون كل منهما متعلقا بكون عام، و أن يكون هذا الكون العام واجب الحذف، كما قرره الشارح العلامة، فإن كان متعلقهما كونا خاصا وجب ذكره، إلا أن نقوم قرينة تدل عليه إذا حذف، فإن قامت هذه القرينة جاز ذكره و حذفه، و ذهب ابن جنى إلى أنه مجوز ذكر هذا الكون العام لكون الذكر أصلا، و على هذا يكون ذكره فى هذا البيت و نحوه ليس شاذا، كذلك قالوا.
و الذى يتجه للعبد الضعيف- عفا اللّه تعالى عنه!- و ذكره كثير من أكابر-