شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٥٧٤
[تعريف المفعول له، و حكمه]
المفعول له هو: المصدر، المفهم علة، المشارك لعامله: فى الوقت، و الفاعل، نحو «جد شكرا» فشكرا: مصدر، و هو مفهم للتعليل؛ لأن المعنى جد لأجل الشكر، و مشارك لعامله و هو «جد»: فى الوقت؛ لأن زمن الشكر هو زمن الجود، و فى الفاعل؛ لأن فاعل الجود هو المخاطب و هو فاعل الشكر.
و كذلك «ضربت ابنى تأديبا» فتأديبا: مصدر، و هو مفهم للتعليل؛ إذ يصح أن يقع فى جواب «لم فعلت الضّرب؟» و هو مشارك لضربت:
فى الوقت، و الفاعل.
و حكمه جواز النصب إن وجدت فيه هذه الشروط الثلاثة- أعنى المصدرية، و إبانة التعليل، و اتحاده مع عامله فى الوقت و الفاعل.
فإن فقد شرط من هذه الشروط تعين جرّه بحرف التعليل، و هو اللام، أو «من» أو «فى» أو الباء؛ فمثال ما عدمت فيه المصدرية قولك «جئتك للسمن» و مثال ما لم يتّحد مع عامله فى الوقت «جئتك اليوم للإكرام غدا» و مثال ما لم يتحد مع عامله فى الفاعل «جاء زيد لإكرام عمرو له».
و لا يمتنع الجرّ بالحرف مع استكمال الشروط، نحو «هذا قنع لزهد».
و زعم قوم أنه لا يشترط فى نصبه إلا كونه مصدرا، و لا يشترط اتحاده مع عامله فى الوقت و لا فى الفاعل، فجوزوا نصب «إكرام» فى المثالين السابقين، و اللّه أعلم.
- خبر ليس «مع» ظرف متعلق بيمتنع و مع مضاف، و «الشروط» مضاف إليه «كلزهد» الكاف جارة لقول محذوف. لزهد: جار و مجرور متعلق بقنع الآتى «دا» اسم إشارة مبتدأ «قنع» فعل ماض، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم الإشارة، و الجملة من قنع و فاعله فى محل رفع خبر المبتدأ.