شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٢٦٠
و زعم يعضهم أنه لا يتعدّد الخبر إلا إذا كان من جنس واحد، كأن يكون الخبران مثلا مفردين، نحو: «زيد قائم ضاحك» أو جملتين نحو: «زيد قام ضحك» فأما إذا كان أحدهما مفردا و الآخر جملة فلا يجوز ذلك؛ فلا تقول:
«زيد قائم ضحك» هكذا زعم هذا القائل، و يقع فى كلام المعريين للقرآن الكريم و غيره تجويز ذلك كثيرا، و منه قوله تعالى: (فَإِذا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعى) جوزوا كون «تسعى» خبرا ثانيا، و لا يتعين ذلك؛ لجواز كونه حالا [١].
- الشاهد فيه: قوله «فهو يقظان نائم» أو قوله «فهو يقظان هاجع» حيث أخبر عن مبتدأ واحد- و هو قوله «هو»- بخبرين و هما قوله «يقظان هاجع» أو قوله «يقظان نائم» من غير عطف الثانى منهما على الأول
و الشواهد على ذلك كثيرة فى كلام من يحتج بكلامه شعره و نثره؛ فلا معنى لجحده و نكرانه.
و مما استشهد به المجيز قوله تعالى: (كَلَّا إِنَّها لَظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى) و قوله سبحانه فى قراءة ابن مسعود: (و هذا بعلى شيخ) و منه قول على بن أبى طالب أمير المؤمنين:
أنا الذى سمّتن أمّى حيدره
كليث غابات غليظ القصره
* أكيلكم بالسّيف كيل السّندره*