شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦٣٢
[حق صاحب الحال أن يكون معرفة، و قد يكون نكرة بشرط أن يكون معه مسوغ، و بيان مسوغات ذلك]
حقّ الحال أن يكون وصفا- و هو: ما دلّ على معنى و صاحبه: كقائم، و حسن، و مضروب- فوقوعها مصدرا على خلاف الأصل؛ إذ لا دلالة فيه على صاحب المعنى.
و قد كثر مجىء الحال مصدرا نكرة، و لكنه ليس بمقيس؛ لمجيئه على خلاف الأصل، و منه «زيد طلع بغتة» ف «بغتة»: مصدر نكرة، و هو منصوب على الحال، و التقدير: زيد طلع باغتا؛ هذا مذهب سيبويه و الجمهور.
و ذهب الأخفش و المبرد إلى أنه منصوب على المصدرية، و العامل فيه محذوف، و التقدير: طلع زيد يبغت بغتة، ف «يبغت» عندهما هو الحال، لا «بغتة».
و ذهب الكوفيون إلى أنه منصوب على المصدرية كما ذهبا إليه، و لكن الناصب له عندهم الفعل المذكور [و هو طلع] لتأويله بفعل من لفظ المصدر، و التقدير فى قولك: «زيد طلع بغتة» «زيد بغت بغتة»؛ فيؤولون «طلع» ببغت، و ينصبون به «بغتة».
و لم ينكّر غالبا ذو الحال، إن
لم يتأخّر، أو يخصّص، أو يبن [١]