شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٣٦٤
...
- نفسه أم مما أضافه بعض الرواة قديما لتكميل البيت غير متدبر لما يجره هذا الفعل من عدم الثقة، و إذا كان الشارح هو الذى رواه فمن أى المصادر؟ مع تضافر العلماء من قبله و من بعده على ما ذكرنا.
اللغة: «عميد» من قولهم: عمده العشق، إذا هذه، و قيل: إذا انكسر قلبه من المودة.
الإعراب: «يلوموننى» فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، و واو الجماعة فاعل، و النون للوقاية، و الياء مفعول به، و الجملة فى محل رفع خبر مقدم، و هذا إذا جرينا على اللغة الفصحى، و إلا فالواو حرف دال على الجمع، و عواذلى: هو فاعل يلوم، و قوله «فى حب» جار و مجرور متعلق بيلوم، و حب مضاف، و «ليلى» مضاف إليه «عواذلى» مبتدأ مؤخر على الفصحى «و لكننى» لكن: حرف استدراك و نصب، و النون للوقاية، و الياء اسمه «من حبها» الجار و المجرور متعلق بقوله عميد الآتى، و حب مضاف، و ها: مضاف إليه «لعميد» اللام لام الابتداء، أو هى زائدة على ما ستعرف فى بيان الاستشهاد، و عميد خبر لكن.
الشاهد فيه: قوله «لعميد» حيث دخلت لام الابتداء- فى الظاهر- على خبر لكن، و جواز ذلك هو مذهب الكوفيين.
و البصريون يأبون هذا و ينكرونه، و يجيبون عن هذا البيت بأربعة أجوبة.
أحدها: أن هذا البيت لا يصح، و لم ينقله أحد من الأثبات.
الثانى: ما ذكره الشارح العلامة من أن اللام زائدة، و ليست لام الابتداء.
الثالث: سلمنا صحة البيت، و أن اللام فيه للابتداء، و لكنها ليست داخلة على خبر «لكن» و إنما هى داخلة على خبر «إن» المكسورة الهمزة المشددة النون، و أصل الكلام «و لكن إننى من حبها لعميد» فحذفت همزة «إن» تخفيفا، فاجتمع أربع نونات إحداهن نون «و لكن» و اثنتان نونا «إن» و الرابعة نون الوقاية؛ فحذفت واحدة منهن، فبقى الكلام على ما ظننت.
الرابع: سلمنا أن هذا البيت صحيح، و أن اللام هى لام الابتداء، و أنها داخلة على خبر لكن، و لكننا لا نسلم أن هذا مما يجوز القياس عليه، بل هو ضرورة وقعت فى هذا البيت بخصوصه، و البيت المفرد و البيتان لا تبنى عليهما قاعدة.-