شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٢٤٦
و مثال حذف المبتدأ أن يقال: «كيف زيد»؟ فتقول «صحيح» أى:
«هو صحيح».
و إن شئت صرّحت بكل واحد منهما فقلت: «زيد عندنا، و هو صحيح».
و مثله قوله تعالى: (مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ، وَ مَنْ أَساءَ فَعَلَيْها)* أى:
«من عمل صالحا فعمله لنفسه، و من أساء فإساءته عليها».
قيل: و قد يحذف الجزآن- أعنى المبتدأ و الخبر- للدلالة عليهما، كقوله تعالى: (وَ اللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ، وَ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) أى: «فعدّتهنّ ثلاثة أشهر» فحذف المبتدأ و الخبر- و هو «فعدتهن ثلاثة أشهر»- لدلالة ما قبله عليه، و إنما حذفا لوقوعهما موقع مفرد، و الظاهر أن المحذوف مفرد، و التقدير: «و اللائى لم يحضن كذلك» و قوله: (وَ اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) معطوف على (وَ اللَّائِي يَئِسْنَ) و الأولى أن يمثّل بنحو قولك: «نعم» فى جواب «أزيد قائم»؟ إذ التقدير «نعم زيد قائم».
و بعد لو لا غالبا حذف الخبر
حتم، و فى نصّ يمين ذا استقر