شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٢٢٥
الثانى و العشرون: أن تقع بعد فاء الجزاء، كقولهم: «إن ذهب عير فعير فى الرّباط».
الثالث و العشرون: أن تدخل على النكرة لام الابتداء، نحو «لرجل قائم».
- الإعراب: «لو لا» حرف يدل على امتناع الجواب لوجود الشرط «اصطبار» مبتدأ، و الخبر محذوف وجوبا تقديره: موجود. و قوله «لأودى» اللام واقعة فى جواب لو لا، و أودى: فعل ماض «كل» فاعل أودى، و كل مضاف، و «ذى» مضاف إليه، و ذى مضاف و «مقة» مضاف إليه «لما» ظرف بمعنى حين مبنى على السكون فى محل نصب متعلق بقوله أودى «استقلت» استقل: فعل ماض، و التاء للتأنيث «مطاياهن» مطايا: فاعل استقل، و مطايا مضاف و الضمير مضاف إليه، و الجملة فى محل جر بإضافة لما إليها «للظعن» جار و مجرور متعلق باستقلت.
الشاهد فيه: قوله «اصطبار» فإنه مبتدأ- مع كونه نكرة- و المسوغ لوقوعه مبتدأ وقوعه بعد «لو لا».
و إنما كان وقوع النكرة بعد «لو لا» مسوغا للابتداء بها لأن «لو لا» تستدعى جوابا يكون معلقا على جملة الشرط التى يقع المبتدأ فيها نكرة؛ فيكون ذلك سببا فى تقليل شيوع هذه النكرة.
[١] هذا من أمثال العرب، و العير- بفتح فسكون- هو الحمار، و الرباط- بزنة كتاب- ما تشد به الدابة، و يقال: قطع الظبى رباطه، و يريدون قطع حبالته يضرب للرضا بالحاضر و عدم الأسف على الغائب، و الاستشهاد به فى قوله «فعير» حيث وقع مبتدأ- مع كونه نكرة- لكونه واقعا بعد الفاء الواقعة فى جواب الشرط، و انظر هذا المثل فى مجمع الأمثال للميدانى (١/ ٢١ طبع بولاق، رقم ٨٢ فى ١/ ٢٥ بتحقيقنا) و انظره فى جمهرة الأمثال لأبى هلال العسكرى (١/ ٨١ بهامش مجمع الأمثال طبع الخيرية) و رواه هناك «إن هلك عير فعير فى الرباط» و قال بعد روايته:
يضرب مثلا للشىء يقدر على العوض منه فيستخف بفقده، و نحو هذا المثل فى المعنى قول كثير عزة:
هل وصل عزّة إلّا وصل غانية
فى وصل غانية من وصلها بدل