شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ١٤٠
و منها: «لو» و توصل بالماضى، نحو «وددت لو قام زيد» و المضارع، نحو «وددت لو يقوم زيد».
فقول المصنف «موصول الأسماء» احتراز من الموصول الحرفى- و هو
- بالدال المهملة مكان الفاء- و المعنى واحد «آوى» مضارع
أوى- من باب ضرب- إلى منزله؛ إذا رجع إليه و أقام به «قعيدته» قعيدة البيت: هى المرأة. و قيل لها ذلك لأنها تطيل القعود فيه «لكاع» يريد أنها متناهية فى
الخبث. المعنى: أنا أكثر دورانى و ارتيادى الأماكن عامة النهار فى طلب
الرزق و تحصيل القوت، ثم أعود إلى بيتى لأقيم فيه، فلا تقع عينى فيه إلا على امرأة
شديدة الخبث متناهية فى الدناءة و اللؤم. الإعراب: «أطوف» فعل
مضارع، و فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا، و «ما» مصدرية
«أطوف» فعل مضارع، و فاعله ضمير
مستتر فيه وجوبا تقديره أنا و «ما» مع
ما دخلت عليه فى تأويل مصدر مفعول مطلق عامله قوله «أطوف» الأول
«ثم» حرف عطف «آوى» فعل مضارع، و فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا «إلى بيت» جار و مجرور متعلق
بقوله «آوى» «قعيدته» قعيدة: مبتدأ، و قعيدة
مضاف و الضمير مضاف إليه «لكاع» خبر
المبتدأ، و الجملة من المبتدأ و خبره فى محل جر نعت لقوله «بيت»، و هذا هو الظاهر، و أحسن من ذلك أن يكون خبر المبتدأ محذوفا، و
يكون قوله «لكاع» منادى بحرف نداء محذوف، و
جملة النداء فى محل نصب مفعول به للخبر، و تقدير الكلام على ذلك الوجه: قعيدته
مقول لها: يالكاع. الشاهد فيه: فى هذا البيت شاهدان للنحاة، أولهما فى قوله «ما أطوف» حيث أدخل «ما» المصدرية الظرفية على فعل مضارع غير منفى بلم، و هو الذى عناه
الشارح من إتيانه بهذا البيت ههنا، و الشاهد الثانى يذكر فى أواخر باب النداء فى
ذكر أسماء ملازمة النداء، و هو فى قوله «لكاع» حيث
يدل ظاهره على أنه استعمله خبرا للمبتدأ فجاء به فى غير النداء ضرورة، و الشائع
الكثير فى كلام العرب أن ما كان على زنة فعال- بفتح الفاء و العين- مما كان سبا
للاناث لا يستعمل إلا منادى، فلا يؤثر فيه عامل غير حرف النداء، تقول: يا لكاع و
يا دفار، و لا يجوز أن تقول: رأيت دفار، و لا أن تقول: مررت بدفار؛ و من أجل هذا
يخرج قوله «لكاع» هنا على حذف خبر المبتدأ
و جعل «لكاع» منادى بحرف نداء محذوف
كما قلنا فى إعراب البيت.