شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٢٣٦
الأصل «و هل المعوّل إلا عليك» فقدّم الخبر.
الرابع: أن يكون خبرا لمبتدإ قد دخلت عليه لام الابتداء، نحو «لزيد قائم» و هو المشار إليه بقوله: «أو كان مسندا لذى لام ابتدا» فلا يجوز تقديم الخبر
- الإعراب: «يا رب» يا: حرف نداء، رب: منادى منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة اكتفاء بكسر ما قبلها «هل» حرف استفهام إنكارى دال على النفى «إلا» أداة استثناء ملغاة «بك» جار و مجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم «النصر» مبتدأ مؤخر «يرتجى» فعل مضارع مبنى للمجهول، و نائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على «النصر» و يجوز أن يكون «بك» متعلقا بقوله يرتجى، و جملة يرتجى مع نائب فاعله المستتر فيه فى محل رفع خبر «عليهم» جار و مجرور متعلق فى المعنى بالنصر و لكن الصناعة تأباه؛ لما يلزم عليه من الفصل بين العامل و معموله بأجنبى، لهذا يجعل متعلقا بيرتجى «و هل» حرف استفهام تضمن معنى النفى «إلا» أداة استثناء ملغاة «عليك» جار و مجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم «المعول» مبتدأ مؤخر.
الشاهد فيه: قوله «بك النصر» و «عليك المعول» حيث قدم الخبر المحصور بإلا فى الموضعين شذوذا، و قد كان من حقه أن يقول: هل يرتجى النصر إلا بك، و هل المعول إلا عليك، و أنت خبير بأن الاستشهاد بقوله: «بك النصر» لا يتم إلا على اعتبار أن الجار و المجرور خبر مقدم، و النصر مبتدأ مؤخر، فأما على اعتبار أن الخبر هو جملة «يرتجى» فلا شاهد فى الجملة الأولى من البيت لما نحن فيه، و يكون الشاهد فى الجملة الثانية وحدها. و عبارة الشارح تفيد ذلك، فإنه ترك ذكر الاستشهاد بالجملة الأولى لاحتمالها وجها آخر، و قد علمت أن الدليل إذا احتمل وجها آخر سقط الاستدلال به، و الحكم بشذوذ هذا التقديم إطلاقا- كما ذكره الشارح- هو رأى جماعة النحاة؛ فأما علماء البلاغة فيقولون: إن كانت أداة القصر هى «إنما» لم يسغ تقديم الخبر إذا كان مقصورا عليه، و إن كانت أداة القصر «إلا» فإن قدمت الخبر و قدمت معه إلا كما فى هذه العبارة صح التقديم؛ لأن المعنى المقصود لا يضيع؛ إذ تقديم «إلا» معه يبين المراد.