شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ١٦٧
...
- إليه، و خبر لا محذوف، و التقدير: و لا مثل يوم بدارة جلحل موجود، و الوجه الثانى أن تكون «لا» نافية للجنس أيضا، و «سى» اسمها منصوب بالفتحة الظاهر. و هو مضاف و «ما» نكرة غير موصوفة مضاف إليه مبنى على السكون فى محل جر، و «يوم» بدل من ما.
و أما الرفع فتخريجه على وجهين أيضا، أحدهما: أن تكون «لا» نافية للجنس أيضا و «سى» اسمها، و «ما» نكرة موصوفة مبنى على السكون فى محل جر بإضافة «سى» إليها، و «يوم» خبر مبتدأ حذوف، و التقدير: هو يوم، و خبر لا محذوف، و كأنك قلت: و لا مثل شىء عظيم هو يوم بدارة جلجل موجود، و الوجه الثانى، أن تكون «لا» نافية للجنس أيضا، و «سى» اسمها، و «ما» موصول اسمى بمعنى الذى مبنى على السكون فى محل جر بإضافة «سى» إليه، و «يوم» خبر مبتدأ محذوف، و التقدير هو يوم، و الجملة من المبتدأ و الخبر لا محل لها من الإعراب صلة الموصول؛ و خبر «لا» محذوف، و كأنك قلت: و لا مثل الذى هو يوم بدارة جلجل موجود. و هذا الوجه هو الذى أشار إليه الشارح.
و أما النصب فتخريجه على وجهين أيضا، أحدهما: أن تكون «ما» نكرة غير موصوفة و هو مبنى على السكون فى محل جر بإضافة «سى» إليها، و «يوما» مفعول به لفعل محذوف، و كأنك قلت: و لا مثل شىء أعنى يوما بدارة جلجل، و ثانيهما: أن تكون «ما» أيضا نكرة غير موصوفة و هو مبنى على السكون فى محل جر بالإضافة، و «يوما» تمييز لها
و إن كان الاسم الواقع بعدها معرفة كالمثال الذى ذكرناه فقد أجمعوا على أنه يجوز فيه الجر و الرفع، و اختلفوا فى جواز النصب؛ فمن جعله بإضمار فعل أجاز كما أجاز فى النكرة، و من جعل النصب على التمييز و قال إن التمييز لا يكون إلا نكرة منع النصب فى المعرفة؛ لأنه لا يجوز عنده أن تكون تمييزا، و من جعل نصبه على التمييز و جوز أن يكون التمييز معرفة كما هو مذهب جماعة الكوفيين جوز نصب المعرفة بعد «سيما».
و الحاصل أن نصب المعرفة بعد «لا سيما» لا يمتنع إلا بشرطين: التزام كون المنصوب تمييزا، و التزام كون التمييز نكرة.