شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٢٥٣
اللّه» بخلاف «لعمرك» فإن المحذوف معه يتعين أن يكون خبرا؛ لأن لام الابتداء قد دخلت عليه، و حقّها الدخول على المبتدأ.
فإن لم يكن المبتدأ نصّا فى اليمين لم يجب حذف الخبر، نحو «عهد اللّه لأفعلنّ» التقدير «عهد اللّه علىّ» فعهد اللّه: مبتدأ، و علىّ: خبره، و لك إثباته و حذفه.
الموضع الثالث: أن يقع بعد المبتدأ واو هى نصّ فى المعية، نحو «كلّ رجل وضيعته» فكلّ: مبتدأ، و قوله «وضيعته» معطوف على كل، و الخبر محذوف، و التقدير «كلّ رجل وضيعته مقترنان» و يقدّر الخبر بعد واو المعية.
و قيل: لا يحتاج إلى تقدير الخبر؛ لأن معنى «كلّ رجل وضيعته» كل رجل مع ضيعته، و هذا كلام تامّ لا يحتاج إلى تقدير خبر، و اختار هذا المذهب ابن عصفور فى شرح الإيضاح.
فإن لم تكن الواو نصّا فى المعية لم يحذف الخبر وجوبا [١]، نحو «زيد و عمرو قائمان».
الموضع الرابع: أن يكون المبتدأ مصدرا، و بعده حال سدّ [ت] مسدّ الخبر، و هى لا تصلح أن تكون خبرا؛ فيحذف الخبر وجوبا؛ لسدّ الحال مسدّه، و ذلك نحو «ضربى العبد مسيئا» فضربى: مبتدأ، و العبد: معمول
- المحذوف هو المبتدأ، و ذلك من وجهين؛ أولهما: أن المثال يكفى فيه صحة الاحتمال الذى جىء به من أجله، و لم يقل أحد إنه يجب أن يتعين فيه الوجه الذى جىء به له و ثانيهما: أن الغرض من كلامهم أنا إن جعلنا هذا المذكور مبتدأ كان خبره محذوفا وجوبا، أما حذفه فلكون ذلك المبتدأ نصا فى اليمين، و أما الوجوب فلأن جواب اليمين عوض عنه، و لا يجمع بين العوض و المعوض منه.
[١] بل إن دل عليه دليل جاز حذفه، و إلا وجب ذكره.