شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٩١
...
- لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً) يريد لا تذر منهم أحدا، بل استأصلهم و أفنهم جميعا.
المعنى: إذا كنت جارتنا فلا نكترث بعدم مجاورة أحد غيرك، يريد أنها هى وحدها التى يرغب فى جوارها و يسر له.
الإعراب: «و ما» نافية «نبالى» فعل مضارع، و فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن «إذا» ظرف متضمن معنى الشرط «ما» زائدة «كنت» كان الناقصة و اسمها «جارتنا» جارة: خبر كان، و جارة مضاف و نا: مضاف إليه، و الجملة من كان و اسمها و خبرها فى محل جر بإضافة إذا إليها «أن» مصدرية «لا» نافية «يجاورنا» يجاور: فعل مضارع منصوب بأن، و نا: مفعول به ليجاور «إلاك» إلا: أداة استثناء، و الكاف مستثنى مبنى على الكسر فى محل نصب، و المستثنى منه ديار الآتى «ديار» فاعل يجاور، و أن و ما دخلت عليه فى تأويل مصدر مفعول به لنبالى، و من رواه «و ما علينا» تكون ما نافية أيضا، و علينا: جار و مجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم، و أن المصدرية و ما دخلت عليه فى تأويل مصدر مرفوع يقع مبتدأ مؤخرا، و يجوز أن تكون ما استفهامية بمعنى النفى مبتدأ، و علينا: جار و مجرور متعلق بمحذوف خبر؛ و المصدر المؤول من أن و ما دخلت عليه منصوب على نزع الخافض، و كأنه قد قال: أى شىء كائن علينا فى عدم مجاورة أحد لنا إذا كنت جارتنا، و يجوز أن تكون ما نافية، و علينا: متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، و المصدر منصوب على نزع الخافض أيضا و التقدير على هذا: و ما علينا ضرر فى عدم مجاورة أحد لنا إذا كنت أنت جارتنا.
الشاهد فيه: قوله «إلاك» حيث وفع الضمير المتصل بعد إلا شذوذا.
و قال المبرد: ليست الرواية كما أنشدها النحاة «إلاك» و إنما صحة الرواية:
* ألّا يجاورنا سواك ديّار*