شرح ابن عقيل علي الفيه ابن مالك - ابن عقيل - الصفحة ٦٧٣
فعلا متصرفا؛ لأنه بمعنى فعل غير متصرف، و هو فعل التعجب؛ فمعنى قولك:
«كفى بزيد رجلا» ما أكفاه رجلا [١]!
[١] من القواعد المقررة أن الشىء إذا أشبه الشىء أخذ حكمه، و يجرى ذلك فى كثير من الأبواب، و نحن نذكر لك ههنا بعض هذه المتشابهات لتعرف كيف كان العرب يجرون فى كلامهم، ثم لتعرف كيف ضبط أئمة هذه الصناعة قواعدها، ثم لتعود بذاكرتك إلى ما سبق لك أن قرأته فى هذا الكتاب و غيره من كتب الفن لجمع أشباه ما نذكره لك.
ا- المشتقات كلها- من اسم الفاعل و اسم المفعول و أمثلة المبالغة- أشبهت الفعل فى مادته و معناه؛ فأخذت حكمه فرفعت الفاعل، و نصب المتعدى منها المفعول.
ب- ما، و لا، و إن، و لات، هذه الحروف أشبهت ليس فى المعنى، فأخذت حكمها، فرفعت الاسم و نصبت الخبر
ج- إن و أخواتها، أشبهت الفعل فى معناه، فرفعت و نصبت، و قدم منصوبها وجوبا على مرفوعها، بعكس الفعل، ليظهر من أول وهلة أنها عملت هذا العمل لكونها فرعا، و جاز أن تنصب الحال لهذه المشابهة.